شرح خيارات اللمعة - كاشف الغطاء، الشيخ علي - الصفحة ٢٥ - و بمفارقة أحدهما صاحبه
و لو باع الوكلاء عن شخص دفعة بقي الخيار ببقاء واحد منهم، و المدار على مجلس التمليك أو مجلس العقد؟ احتمالان، أقواهما الأخير.
و يختلف الحكم في مسألة إجازة الفضولي إذا جُعلت ناقلة و قد اختلف مجلس التمليك عن مجلس العقد في أنّ بناء الصحّة على مجلس العقد بالعود إليه أو مجلس الإجازة أو البطلان مطلقاً؟ وجوه، أقواها الأخير.
و اعتبار المجلس هنا و في الصرف و السلم من مقولة واحدة على الأقوى، لاقتضاء الدليل ذلك.
و المدار في الكلّ على اسم عدم التفرّق، فالماشيان و الراكبان و الجالسان و النائمان سواء، و إذا ذهبا مجتمعين كان المجلس باقياً.
لكن يبقى الكلام في مسألة النذر و اليمين و العهد هل يجري فيه؟ الظاهر لا، إلّا مع القرينة الدالّة على التعميم، إذ هو من الحقيقة العرفيّة الخاصّة أو المجاز المشهور لا العرفيّة العامّة و لا الشرعيّة.
ثمّ إنّ سقوط خيار المجلس بالافتراق مجمع عليه بين الأصحاب إجماعاً محصّلًا و منقولًا، سواء تفارقا فيه أو فارقاه غير مصطحبين أو فارقه أحدهما دون الآخر عالمين أو جاهلين أو مختلفين، لعموم النصّ.
إنّما الكلام فيما به يحصل الافتراق، فهل المدار على الحِكَمي و هو عبارة عن كون الشيئين بحيث يتخلّلهما ثالث أو اللغوي و هو أوسع دائرة منه، أو العرفي و هو أوسع دائرة منهما بناءً على أنّه غير التحديد بالخطوة فما زاد أو التحديد بالخطوة فما زاد؟ و على الأخير فهل يراد بالخطوة المتعارفة أو يراعى في كلّ خطوة؟ وجوه، و لا ريب أنّه لا يراد الأوّلان، و إلّا لم يثبت خيار غالباً و لم يصحّ صرف و لا سلم خصوصاً من الماشيين، و قوله (عليه السلام): «و إن نزا حائطاً فانز معه» [١] ينفيه. و دعوى صدق الاتّحاد بينهما فقط أو بينهما و بين المعنى العرفي لأصالة عدم النقل، لا يخلو من وجه.
[١] الوسائل ١٢: ٤٥٩ ب ٢ من أبواب الصرف، ح ٨.