شرح خيارات اللمعة - كاشف الغطاء، الشيخ علي - الصفحة ١٤ - و هو مختصّ بالبيع
للمجلس، بخلاف الجواز العارضي في اجتماع الخيارين باختلاف الحيثيّتين، فإنّه يمكن أن يسقط أحدهما و يبقى الآخر.
و قد يقال: إنّه يمكن أن يكون ذلك من الحكم الشرعي التعبّدي و التداخل القهري و إن لم يكن له تأثير لحكمة لا نعلمها و قد تظهر ثمرته في مثل النذر و نحوه فلا يلزم العبث على الحكيم فيه غير أنّ الدليل منع منه و هو ضعيف.
و تأوّل كلامهم الشهيد في الدروس بقصد منع التصرّف في المجلس [١].
و هو مع أنّه غير معنى الخيار و خاصّ بأحد الطرفين لا دليل عليه. كيف و الإذن المسوّغ للتصرّف حاصل بالعقد.
بل قد يقال بعدم معقوليّة مثل ذلك في الوديعة، لامتناعه فيها مطلقاً.
اللّهمّ إلّا أن يراد بالتصرّف التصرّف فيما يتعلّق بالحفظ، و هو بعيد.
و على تقدير اختصاصه بالبيع كما هو الأصحّ يعمّ جميع أقسام البيع من السلم و النسية و المرئيّ و الموصوف و نحوها كما في التذكرة و تعليق الإرشاد [٢] للإجماع المنقول [٣] و عموم الدليل.
و المشكوك في كونه بيعاً يرجع فيه إلى الأصل.
و أخذ الأرش من الجانبين ليس بيعاً، فلا يجري فيه خيار المجلس و إن ثبت فيه الربا، لأنّ بناء الربا على كلّ ما استند إلى العقد و لو بالسبب، كما لا يجري فيما ملك بالشرط كأن يشترط عليه ملكيّة شيء بآخر في عقد البيع.
و يسقط هذا الخيار بالنظر إلى الأصل، فإنّه لا يجري بالنسبة إلى الشرط فيما لو أراد الفسخ فيه، لأنّه ليس بيعاً.
اللّهمّ إلّا أن يقال: إنّ الشروط كالشطور و هي لا تتبعّض في الخيار، و كما
[١] الدروس ٣: ٢٦٨.
[٢] التذكرة ١: ٥١٦ س ١٩، تعليق الإرشاد (مخطوط): الورقة ١٣٣.
[٣] راجع مجمع الفائدة ٨: ٣٨٩.