شرح خيارات اللمعة - كاشف الغطاء، الشيخ علي - الصفحة ٣١ - و بمفارقة أحدهما صاحبه
العلّامة في المختلف [١] و ولده في الإيضاح [٢] نظراً إلى أنّ خيار المجلس يسقط بمفارقته من غير اصطحاب، و لا مصاحبة بين الشخص و نفسه.
و ضعّف باستحالة افتراقهما و المسقط هو الافتراق. و قد ينتصر له: بلزوم الضرر لو دام الخيار، و بلزوم مخالفة الفرع الّذي هو العاقد الواحد للأصل الّذي هو المتعاقدين و قد حمل عليه تنقيحاً لمناط الحكم و قد كان الخيار في الأصل يزول بشيءٍ معلوم فينبغي أن يكون في الفرع مثله و إلّا لخالفه و بإطلاق ما دلّ على جواز بيع الوكيل ماله من موكّله و مال موكّله من نفسه، و لو دام الخيار مع الاتّحاد وجب التفصيل في الأخبار الدالّة على ذلك بأن يفرّق فيها بين شراء الوكيل لنفسه فيلزم البيع بالاختيار و بين شرائه لغيره فيقف اللزوم على الافتراق، لأنّ الوكيل يتوخّى مصلحة الموكّل و لا مصلحة له في دوام الخيار في الأوّل كما انّها موجودة في الثاني. لكنّ هذا التفصيل لم يقل به أحد.
و ذهب إلى الثاني العلّامة في التذكرة و الشهيد الثاني في المسالك و العليّان في التعليقات الكركيّة و الميسيّة [٣] و هو ظاهر الشيخ و القاضي و المحقّق [٤] لفقد دليل التنزيل فيستصحب الخيار، و الضرر مندفع بالاشتراط و الفسخ، و المخالفة مقلوبة لأنّ زوال الخيار في الأصل بالتفرّق. فلو كان هاهنا بمفارقة المجلس تخالف الأصل و الفرع و تصرّف الوكيل منوط بالمصلحة مطلقاً فإن وجدت مع استمرار الخيار صحّ و إلّا بطل بهذا الاعتبار.
قوله: «فلو اكرها أو أحدهما عليه لم يسقط مع منعهما من التخاير» [٥] صور المسألة أربعة [٦]
[١] المختلف ٥: ٦٤.
[٢] الإيضاح ١: ٤٨١.
[٣] التذكرة ١: ٥١٦ س ٢، المسالك ٣: ١٩٩، تعليق الإرشاد (مخطوط): الورقة ١٣٣ س ٨، و لا يوجد لدينا التعليقات الميسيّة.
[٤] المبسوط ٢: ٧٨، المهذّب ١: ٣٥٣.
[٥] الروضة البهيّة ٣: ٤٤٩.
[٦] العبارة في المطبوعة هكذا: هذا كلّه مع عدم الإكراه، أمّا لو أُكرها أو أحدهما مع منعهما من التخاير ففي المسألة صور أربع.