شرح خيارات اللمعة - كاشف الغطاء، الشيخ علي - الصفحة ١٥١ - تعريف العيب
و عدم انعكاسها أيضاً، مع أنّه قد يظهر منها أنّ المراد خصوص الزيادة و النقص الطارئين على أصل الخلقة و لا قائل به، فتأمّل.
و الحاصل أنّ الزيادة و النقص قد تكون عيباً في الجنس كزيادة عضو في الحيوان أو قد تكون في خصوص النوع كزيادة العورة و عدمها كالممسوح و عدم الشعر على الركب في نوع الإنسان، و قد تكون في خصوص الصنف كزيادة اللحية في الرجل و نقصان شعر الرأس في المرأة.
فالعيب يختلف أشدّ الاختلاف باعتبار الأجناس و الأنواع و الأصناف، فالعمى و العرج و العور و المرض مشترك بين أنواع الحيوان و الحول و الخوص و الثيبوبة إلّا للسودان في وجه و نحوها من خصائص الإنسان و قلّة الأكل و الركض من خصائص الحيوان.
و قد يكون العيب كالعضو الصغير في بدن الكبير و الكبير جدّاً في بدن الصغير، و قد يكون له دخل بالخلقة، و قد لا يكون إلّا بتكلّف ككون العبد سارقاً أو زانياً أو آبقاً أو ممكّناً من نفسه، و نحو ذلك.
ثمّ اعتبار زيادة العين عيباً على الإطلاق، لا وجه له، إذ زيادة القرن أو كثرة شوائخه أو زيادة أليته أو غيرها ليست من المعايب. و نقصان القرن و نحوه كذلك، و زيادة الصفة مستمرّة كالوشم و نحوه، و غير مستمرّة كالخضاب و نحوه كذلك، و زيادة الصفة في الصفة قد تكون عيباً، كما إذا أخرجته عن صفة الحمرة إلى قرب السواد مثلًا أو بالعكس في مقام الضرر، و قد تكون محسّنة، و كذا نقص الصفة فيها، و كذا زيادة العين فيها كالبصم و النقش و نحوهما. ففي الحقيقة لا يمكن الرجوع إلّا إلى العرف، لعدم إمكان الضبط، و الاقتصار على مورد الإجماعات المنقولة على بعض الأفراد مخالف للإجماع. و حينئذٍ كلّما قضى به العرف عيباً حكمنا به، و ما شككنا فيه نرجع فيه إلى القاعدة من عدم ثبوت الخيار و الأرش كما سيأتي، و الظاهر ملازمة الصدق العرفي للعيب لنقصان القيمة، و لهذا أثبت الأصحاب الأرش في كلّ معيب.