شرح خيارات اللمعة - كاشف الغطاء، الشيخ علي - الصفحة ٩٩ - الأوّل عدم القبض و الإقباض
قبض الثمن كصحيحة زرارة حيث اشتملت في السؤال على قوله «ثمّ تدعه عنده» [١] الظاهر في الإقباض للمبيع.
و أمّا إطلاق الأخبار الاخر فيشمل صورتي الإقباض و عدمه إن قلنا: إنّ القبض في المتاع هو الأخذ باليد. و إن قلنا: إنّه النقل لم يكن للإطلاق ظهور في ذلك.
و لعلّ استنادهم إليها مع اشتراطهم عدم إقباض المبيع مبنيّ على كون القبض عندهم في نحو المتاع هو النقل لا مجرّد القبض باليد، لمكان خبر عقبة [٢] و إجماع الغنية كما سيأتي.
فبناءً على ذلك لو وجدا أو أحدهما فلا خيار و إن أبقاه عند صاحبه، و كذا لو قبض فبان مستحقّاً كلًّا أو بعضاً إذ لا عبرة بالفاسد.
و قبض المعيب صحيح، فيسقط به خيار البائع.
و إجازة القبض كالقبض من اليد. فلو أجاز القبض لزم خلافاً للشيخ (رحمه الله) [٣] لعدم الإقباض. و هو ضعيف.
و بناءً على أنّ الإجازة كاشفة لا يجوز له الفسخ بعد المدّة فيما إذا تقدّم القبض عليها و تأخّرت الإجازة عنها. نعم على النقل يجوز ذلك.
و يكفي في الثمن مطلق القبض بخلاف المبيع فيشترط فيه إذن البائع كما صرّح به جماعة و لوّح إليه آخرون لظاهر القبض، و لأنّ قبض الثمن من فعل البائع كإقباض المبيع فيسقط حقّه بهما، و قبض المشتري ليس فعلًا له و لا يسقط حقّه بفعل غيره.
و الظاهر أنّ المدار على صدق اسم القبض و الإقباض عرفاً و عدمه، و هو يختلف بحسب المقامات كما سيجيء في بابه، إلّا أنّه مع بذل المشتري الثمن و الامتناع من البائع الظاهر سقوط الخيار، لأنّ المتيقّن مع عدمه، و لظاهر النصّ، و كلام الأصحاب، و يؤيّده الاعتبار.
[١] الوسائل ١٢: ٣٥٦ ب ٩ من أبواب الخيار، ح ١.
[٢] الوسائل ١٢: ٣٥٨ ب ١٠ من أبواب الخيار، ح ١.
[٣] لم نجده في المبسوط و الخلاف، حكاه عنه السيّد الطباطبائي .. في المصابيح ٣ (مخطوط): الورقة ٢٤٧.