شرح خيارات اللمعة - كاشف الغطاء، الشيخ علي - الصفحة ٩٦ - و مدته ثلاثة أيام
و الرواية غير الفتوى مع موافقته المشهور في الخلاف و احتجاجه بإجماع الفرقة و أخبارهم.
فاحتمال البطلان باطل بالأصل، و الروايات المستفيضة المسندة الموجودة في الجوامع العظام و المرسلة في الخلاف و الغنية [١] و فقد المبطل، و الإجماع المتكرّر المنقول على الخيار، و تطابق الفتوى عليه من جماهير الأصحاب، مع شذوذ المخالف بل انتفاء الخلاف كما عرفت.
نعم في الصحيح: عن الرجل يبيع البيع و لا يقبضه صاحبه و لا يقبض الثمن، قال: الأجل بينهما ثلاثة أيّام، فإن قبض بيعه و إلّا فلا بيع بينهما [٢] و لا يأبى الحمل على اللزوم فإنّ ثبوت الخيار لأحدهما ينفي اللزوم بينهما.
[و مدته ثلاثة أيام]
قال المصنّف: «عن ثلاثة أيّام»
لا فرق في هذه المدّة بين الجارية و غيرها وفاقاً للعلّامة و الشهيد [٣] و ظاهر الأكثر و نسبه بعض إلى ظاهر الأصحاب، لعموم النصوص [٤].
و خلافاً للصدوق حيث قدّر المدّة فيها بشهر في صريح الفقيه [٥]. و في المقنع على ما نقله العلّامة عنه في المختلف و لم نجده فيه للرواية في من اشترى جارية و قال: أجيئك بالثمن، إن جاء فيما بينه و بين شهر، و إلّا فلا بيع له [٦].
و رواها الشيخ في التهذيب و لم يعقبها بشيء [٧] و في الاستبصار. و احتمل حملها على استحباب الصبر و تخصيص العمومات بها كما خصّصت بغيرها [٨].
[١] الخلاف ٣: ٢٠ المسألة ٢٤، الغنية: ٢١٩.
[٢] الوسائل ١٢: ٣٥٧ ب ٩ من أبواب الخيار، ح ٣.
[٣] المختلف ٥: ٧٠، الدروس ٣: ٢٧٤.
[٤] قال في الرياض: ثمّ إنّه لا فرق في المبيع بالإضافة إلى مدّة الخيار بين الجارية و غيرها في إطلاق أكثر النصوص و الفتاوي، الرياض ٨: ١٩٤. و قريب منه عبارة صاحب مفتاح الكرامة، راجع ج ٤ ص ٥٧٨ س ٤.
[٥] الفقيه ٣: ٢٠٣ ذيل الحديث ٣٧٦٧.
[٦] المختلف ٥: ٧٠.
[٧] التهذيب ٧: ٨٠ ح ٣٤٢.
[٨] الاستبصار ٣: ٧٨ الحديث ٢٦١ و ذيله.