شرح خيارات اللمعة - كاشف الغطاء، الشيخ علي - الصفحة ١٠٩ - و تلفه من البائع مطلقاً
و ذهب ابن حمزة إلى انّ التلف من البائع إلّا أن يعرّضه على المبتاع فينتقل إلى ضمانه [١] و نفى عنه البأس في المختلف [٢]. و استظهره من كلام الحلبي [٣] مع تخصيصه كلام ابن حمزة بالتالف في الثلاثة. و عبارة الوسيلة مطلقة [٤] و الوجه فيها تنزيل التمكين منزلة القبض في نقل الضمان، للزوم حصول الضرر لولاه. و مقتضاه ضمان المشتري مع حصوله مطلقاً سواء كان التلف في الثلاثة أو لا.
و النقل للضمان بالتمكين مذهب الشيخ (رحمه الله) [٥] و جماعة. و ظاهر الخلاف إجماع الأصحاب عليه [٦] فيشكل إطلاق القول بضمان البائع في الثلاثة من الأكثر و فيما بعدها من الجميع إن ثبت الإجماع و من خصوص القائل به إن لم يثبت، و لا يندفع إلّا باشتراط عدم التمكين في أصل الخيار كما في التحرير [٧] أو تخصيص محلّ النزاع بما إذا انتفى التمكين كما في السرائر [٨]. و عند ذلك تظهر موافقة ابن حمزة للمشهور، و أنّ نسبة الخلاف إليه هنا و جعل ما قاله قولًا ثالثاً [٩] ليس على ما ينبغي.
و لكنّ الحقّ عدم نقل الضمان بالتمكين، و إجماع الشيخ (رحمه الله) في الخلاف ممنوع، و معارض بإجماع الغنية [١٠] المعتضد بالشهرة المحصّلة و المحكيّة عن المهذّب و غاية المرام [١١] بعموم ما دلّ على الضمان على البائع مع عدم الإقباض، من غير فرق بين التمكين و عدمه.
و في ترك استفصال الجواب مع التلف في رواية عقبة بن خالد عن الصادق (عليه السلام) [١٢] دليل على عدم التفاوت بين التمكين و غيره، و حديث الضرر لا يعمل به على عمومه، مع اندفاعه بقبض الحاكم أو جبره عليه.
[١] الوسيلة: ٢٣٩.
[٢] المختلف ٥: ٦٩.
[٣] الكافي في الفقه: ٣٥٣.
[٤] الوسيلة: ٢٣٩.
[٥] راجع الخلاف ٣: ٦٦، المسألة ١٠٩.
[٦] راجع الخلاف ٣: ٦٦، المسألة ١٠٩.
[٧] التحرير ١: ١٦٧ س ٤.
[٨] السرائر ٢: ٢٧٨.
[٩] راجع المهذّب البارع: ج ٢ ص ٣٨٠، ٣٨١.
[١٠] الغنية: ٢١٩ ٢٢٠.
[١١] المهذّب ١: ٣٦١، غاية المرام ٢: ٣٩.
[١٢] الوسائل ١٢: ٣٥٨ ب ١٠ من ابواب الخيار، ح ١.