شرح خيارات اللمعة - كاشف الغطاء، الشيخ علي - الصفحة ١٨٦ - لو شرط البكارة
تأثيراً بيّناً، فينبغي التخيير بين الردّ و الأرش مع فواتها و ثبوت الثيبوبة حال البيع بالبيّنة و إقرار البائع أو قرب زمان الاختبار لزمان البيع بحيث لا يمكن تجدّد الثيبوبة. و من حيث إنّ الأرش جزء من الثمن و هو لا يوزّع على الشروط.
و نقل عن بعض الأصحاب [١] القول بعدم التخيير بفوات شرط البكارة حتّى بين الردّ و عدمه.
و الأقوى الأوّل، لا باعتبار أنّ الثيبوبة عيب مطلقاً كما يظهر من ابن إدريس و نسب إلى ظاهر ابن البرّاج و مال إليه صاحب التنقيح و الشارح هنا و في المسالك و احتمله المصنّف في الدروس [٢] نظراً إلى دخوله تحت الضابطة السابقة للعيب، فإنّ ذلك مخالف لظاهر الإجماع المنقول في كشف الرموز، حيث قال: لا خلاف بين الأصحاب في أنّ الثيبوبة ليست عيباً [٣] و في إيضاح النافع نسب ذلك إلى الأصحاب، و في المسالك إلى إطلاق الأصحاب [٤]، و نسبه في الخلاف إلى رواية الأصحاب [٥].
مضافاً إلى أنّ أكثر الإماء لا يوجدن إلّا ثيّبات، فكانت الثيبوبة بمنزلة الخلقة الأصليّة و إن كانت عارضيّة، و لا أقلّ من الشكّ في صدق اسم العيب على ذلك عرفاً، فيرجع إلى أصل لزوم العقد.
و الضابطة السابقة قد أرجعناها إلى الأخذ بالعرف كما عرفت، و على تقدير الأخذ بها تعبّداً فسندها قاصر و لا يؤخذ بها إلّا في محلّ الجابر و لا جابر في المقام، و قد استدلّ بعضهم على ذلك برواية سماعة، قال: «سألته عن رجل باع جارية على أنّها بكر فلم يجدها كذلك قال: لا يردّ عليه و لا يجب عليه شيء أنّه قد تكون تذهب في حال مرض أو أمر يصيبها.» [٦] قال: و هي مجبورة بعمل الأصحاب [٧].
[١] حكاه العلّامة ره عن الشيخ في النهاية و عن القاضي في الكامل، راجع المختلف ٥: ١٧٣.
[٢] السرائر ٢: ٣٠٤، في المسالك ٣: ٢٩٥: و هو ظاهر ابن البرّاج، التنقيح ٢: ٨٢، الروضة ٣: ٥٠٠، المسالك ٣: ٢٩٦، الدروس ٣: ٢٧٦.
[٣] كشف الرموز ١: ٤٨٠.
[٤] المسالك ٣: ٢٩٥.
[٥] الخلاف ٣: ١١٢ المسألة ١٨٤.
[٦] الوسائل ١٢: ٤١٨، ب ٦ من ابواب احكام للعيوب ح ٢.
[٧] نسبه في مفتاح الكرامة إلى إيضاح النافع، راجع ج ٤ ص ٦١٨ س ٢٦.