شرح خيارات اللمعة - كاشف الغطاء، الشيخ علي - الصفحة ٢٩ - و بمفارقة أحدهما صاحبه
الغير المغيّا بغاية، و ظهور الأخبار في التعدّد. فإنّ تثنية البيّعين ظاهراً تقضي بالتعدّد الحقيقي و كذا تثنية ضمير «يفترقا» و مادّة التفرّق.
ثمّ الّذي في صحيحة ابن مسلم «حتّى يفترقا» [١] (عليه السلام) و ظهور «حتّى» في التعدّد الحقيقي لا يخفى.
و في صحيح الفضيل: ما لم يفترقا فإذا افترقا فلا خيار بعد الرضا منهما [٢] و فيها ظهور من عدّة وجوه.
و في صحيحة الحلبي: أيّما رجل اشترى من رجل بيعاً فهما بالخيار حتّى يفترقا فإذا افترقا وجب البيع [٣].
و في صحيحة ابن مسلم: المتبايعان بالخيار ثلاثة أيّام، و فيما سوى ذلك من بيع حتّى يفترقا [٤].
و أحاديث قيام الباقر (عليه السلام) عن مجلسه حين اشترى من غيره [٥] لا يدلّ إلّا على التعدّد. و لا أقلّ من أنّ الإطلاقات في الأخبار تحمل على الأفراد الشائعة و هي المتبادرة عند الإطلاق.
و كيف كان فظاهر الأدلّة مقصور على التعدّد الحقيقي، و الإجماع لم يثبت، و إجماع الغنية [٦] مع ضعفه في نفسه مساق للعموم لأفراد البيع كالسلم و النسيئة و نحوها [٧] لا إلى نحو ما ذكر، فإنّه من الأفراد النادرة الّتي يخرج من العموم فضلًا عن الإطلاق، ككلام العلّامة في التذكرة حيث قال: و يثبت في جميع أقسام البيع كالسلم و النسيئة و المرئيّ و الموصوف و التولية و المرابحة [٨] و نحوه كلام غيره.
و تنقيح المناط ممنوع، مع أنّه ربّما كانت الحكمة كثرة دوران المتعدّد دون
[١] الوسائل ١٢: ٣٤٥ ب ١ من أبواب الخيار، ح ١.
[٢] الوسائل ١٢: ٣٤٦ ب ١ من أبواب الخيار، ح ٣.
[٣] الوسائل ١٢: ٣٤٨ ب ٢ من أبواب الخيار، ح ٤.
[٤] الوسائل ١٢: ٣٤٩ ب ٣ من أبواب الخيار، ح ٣.
[٥] الوسائل ١٢: ٣٤٧، ٣٤٨ ب ٢ من أبواب الخيار، ح ١- ٤.
[٦] الغنية: ٢٢٠.
[٧] كذا في الأصل أيضاً، و الظاهر: نحوهما.
[٨] التذكرة ١: ٥١٥ السطر ما قبل الأخير.