شرح خيارات اللمعة - كاشف الغطاء، الشيخ علي - الصفحة ٨٥ - و يجب اشتراط مدّة المؤامرة
ثمّ إنّ المصنّف لم يتعرّض لجواز اشتراط البائع ردّ المبيع من المشتري حيث يردّ عليه الثمن في مدّة معيّنة، و قد ذكره جماعة من الأصحاب بعد ذكرهم شرط المؤامرة. و نقل عليه الإجماع في الخلاف و الغنية و جواهر القاضي و جامع المقاصد و المسالك و ظاهر التذكرة و شرح الإرشاد للفخر [١].
و يدلّ عليه الأصل و عموم الكتاب [٢] و السنّة [٣] على القول بمشروعيّة شرط أصل الخيار و إلّا فدليله الخاصّ قاضٍ به لأنّه قسم منه، و خصوص الأخبار المعتبرة في الباب:
منها: الصحيح، في من اشترط عليه ذلك أرى أنّه لك إن لم يفعل و إن جاء بالمال للوقت فردّ عليه [٤].
و منها: الموثّق، رجل مسلم احتاج إلى بيع داره فمشى إلى أخيه فقال له أبيعك داري هذه على أن تشترط لي إن أنا جئتك بثمنها إلى سنة أن تردّ عليّ، قال: لا بأس بهذا إن جاء بثمنها إلى سنة ردّها عليه [٥].
و منها: رواية أبي الجارود عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: إن بعت رجلًا على شرط، فإن أتاك بمالك، و إلّا فالبيع لك [٦].
و ظاهر هذه الروايات كمعاقد الإجماعات السابقة وجوب ردّ الثمن و إن لم يفسخ البائع، و هو خلاف ما صرّح به أكثر الأصحاب.
و لعلّ ظاهر الروايات و الإجماعات منزّلة على الغالب من تعقيب ردّ الثمن بالفسخ كأن يقول له: خذ دراهمك فقد فسخت و نحو ذلك، أو على شرط الانفساخ بردّ الثمن بناءً على أنّ الشرط يثبت الغايات.
[١] الخلاف ٣: ١٩ المسألة ٢٢، الغنية: ٢١٥، جواهر الفقه: ٥٤ المسألة ١٩٢، جامع المقاصد ٤: ٢٩٣، المسالك ٣: ٢٠٢، و راجع التذكرة ١: ٥١٩.
[٢] المائدة: ١.
[٣] الوسائل ١٢: ٣٥٣ ٣٥٤، ب ٦ من أبواب الخيار، ح ١ و ٢.
[٤] الوسائل ١٢: ٣٥٤، ب ٧ من أبواب الخيار، ح ١.
[٥] الوسائل ١٢: ٣٥٥ ب ٨ من أبواب الخيار، ح ١.
[٦] الوسائل ١٢: ٣٥٤ ب ٧ من أبواب الخيار، ح ٢.