شرح خيارات اللمعة - كاشف الغطاء، الشيخ علي - الصفحة ٧٠ - ظاهر الأكثر ثبوت هذا الخيار في كلّ بيع
المجلس [١] و رجع عنه في الشرط فأثبته فيه كما في التحرير [٢].
و لا في الثاني إلّا من الشيخ في المبسوط و الخلاف و أبو المكارم و الحلّي و ادّعوا عليه الإجماع و علّلوه بمنافاة الخيار للقبض المعتبر فيه [٣] لأنّه إن وقع بعد القبض نافى قاعدة اتّصال الشرط بالمشروط فلا يؤثّر و إن وقع قبله كان قبل تمام السبب المملّك و شرط الخيار إنّما يكون بعد المملّك.
و لو اريد به بعده كان من الشرط المجهول.
و التعليل عليل لإمكان وقوعه بعد القبض فوراً بحيث لا يخلّ بالاتّصال عرفاً و وقوعه قبله، و نمنع كون شرط الخيار لا يكون إلّا بعد تمام السبب المملّك، لصحّة وقوعه مقترناً بالإيجاب قبل القبول من البائع قولًا واحداً، إلّا أن يقال: إنّ الشرط في ذلك بعد لا يتمّ، لأنّ قبوله في ضمن القبول بخلاف ما نحن فيه.
و مع ذلك فهو منقوض بالسلم، و الإجماع ممنوع، فإنّ ظاهر القدماء ثبوت الخيار و لا نافي له منهم غير المدّعي، و صورة الإجماع المنقول تنبئ عن أخذه من الإجماع على اشتراط القبض المنافي لثبوت الخيار باعتقاد الحاكي فينتفى برفع التنافي.
و قد أقدم على منع هذا الإجماع جماعة من الأصحاب حتى ادّعى الشهيد في المسالك اطباق المتأخّرين على منعه [٤].
و قد يمنع بأنّ من أعاظمهم المحقّق و لم يصرّح بشيء و العلّامة اختلف قوله في ذلك فأثبت الخيار في ظاهر المختلف و منع الإجماع [٥] و نفاه في التذكرة تارةً
[١] التذكرة ١: ٥١٦ س ١٩، عبارتها هكذا: و يثبت خيار الشرط في جميع أنواعه إلّا السلف و الصرف، فراجع.
[٢] التذكرة ١: ٥٢٢ س ١٦، التحرير ١: ١٦٧ س ٢٩.
[٣] المبسوط ٢: ٧٩، الخلاف ٣: ١٢ المسألة ٩، الغنية: ٢٢٠، السرائر ٢: ٢٤٤.
[٤] المسالك ٣: ٢١٢.
[٥] المختلف ٥: ٧٢.