شرح خيارات اللمعة - كاشف الغطاء، الشيخ علي - الصفحة ٧٣ - ظاهر الأكثر ثبوت هذا الخيار في كلّ بيع
و ردّ بمنع المنافاة، فإنّ الاستيثاق في المشروط بحسب الشرط.
و أمّا النكاح و الوقف من العقود فلا يدخلهما الخيار، للإجماع في الأوّل كما في الخلاف و المبسوط و السرائر و كنز الفوائد و المسالك [١].
و علّل بمشاكلته العبادة، و ابتنائه على الاحتياط التامّ، و سبق التروّي فيه على العقد، و توقّف رفعه على رافع مخصوص فلا يرتفع بغيره، و لعدم مشروعيّة التقايل فيه.
و أمّا الثاني، فلاشتراط القربة فيه و العبادة مبنيّة على اللزوم لا التزلزل فإنّه لا معنى لتوقّف الصلاة و الصوم على الشرط مثلًا، و لأنّ العبادة يكتب أجرها حين إيقاعها فلا يمحى [٢]. و استحقاق العوض بلا معوّض لا وجه له مع أنّ شمول دليل الشرط بناءً على كونه على وفق القاعدة لمثل هذه الأفراد محلّ شكّ مع كونه فكّ ملك لا إلى عوض فلا يقبل الشرط كالعتق، و لعدم مشروعيّة التقايل فيه أيضاً.
و قد نصّ على المنع فيه الشيخ و الحليّون الثلاثة و الشهيدان و الكركي و الصيمري [٣].
و في المسالك: أنّه موضع وفاق [٤] و الخلاف فيه ثابت كما في الدروس [٥].
و أمّا الإيقاعات فقد صرّح الأصحاب بالمنع في ثلاثة منها و هي: الطلاق، و العتق، و الإبراء [٦].
و الظاهر عدم إرادة الحصر و تخصيصها بالذكر لغلبة الوقوع كما يرشد إلى ذلك انّه في السرائر احتجّ على منع جريانه في الطلاق بخروجه عن العقود [٧] و مقتضاه اطّراد المنع في سائر الإيقاعات، لعموم التعليل.
[١] الخلاف ٣: ١٦ المسألة ١٧، المبسوط ٢: ٨١، السرائر ٢: ٢٤٦، المسالك ٣: ٢١٢، و لم نعثر عليه في كنز الفوائد.
[٢] في نسخة: فلا يعلّق.
[٣] المبسوط ٢: ٨١، السرائر ٢: ٢٤٥، الشرائع ٢: ٢٣، القواعد ٢: ٦٨، الدروس ٣: ٢٦٨، المسالك ٣: ٢١٢، جامع المقاصد ٤: ٣٠٣، غاية المرام ٢: ٤٥.
[٤] المسالك ٣: ٢١٢.
[٥] الدروس ٣: ٢٦٨.
[٦] راجع المبسوط ٢: ٨٠، ٨١ و الشرائع ٢: ٢٣ و القواعد ٢: ٦٨ و المسالك ٣: ٢١٢.
[٧] السرائر ٢: ٢٤٦.