شرح خيارات اللمعة - كاشف الغطاء، الشيخ علي - الصفحة ١٢٥ - الغبن في اللغة و عند المتشرّعة
و في الخلاف حكم به، و نسب الخلاف إلى المخالفين [١].
و في كشف الحقّ: ذهبت الإماميّة إلى أنّ الغبن بما لم تجر العادة بالتغابن بمثله يثبت الخيار للمغبون [٢] و دعوى: أنّ هذا ليس فيه ظهور في الإجماع بل الغرض منه بيان ما اختصّت به الإماميّة، ممنوع، مع أنّ المخالفين بين قولين في ذلك، و قد خلت عن ذكره الهداية و المقنع و المقنعة و الانتصار و المراسم.
و استظهر الشهيد الأوّل في الدروس عن ابن الجنيد أنّ البيع مبنيّ على المغالبة و المكايسة. و قال فيها: و ربّما قال المحقّق في الدرس بعدمه [٣].
و أنت خبير بأن خلوّ الكتب الّتي ذكرنا عنه لا يورث ريبة في تحقّق الإجماع، لخلوّها غالباً عن كثير من الأحكام، و ابن الجنيد لم يزل موافقاً للعامّة فيما، يختاره فخلافه لا يعبأ به، مع أنّ الخلاف منسوب إلى ظاهره.
و أمّا المحقّق فما كنّا لنلتفت إلى ما ينقل عنه في الدرس مع ما نشاهده منه [٤] فالإجماع محصّل على المسألة، فضلًا عن أن يكون منقولًا، و لا أقلّ من إجماع المتأخّرين، و لا يلتفت إلى استظهار صاحب الكفاية عدم ثبوت الإجماع [٥] و لا إلى قول الشهيدين [٦] و من تأخّر عنهما: إنّ أكثر القدماء أو كثيراً من القدماء لم يذكروه لانحصار غير الذاكر له بمن ذكرنا، و لا إلى استبعاد عدم نقل الشيخ عليه الإجماع في الخلاف مع أنّه عادته نقل الإجماع في الخلافيّات.
و لو قلنا إنّ مسألة التلقّي و هذه المسألة من سنخ واحد كما صرّح به بعضهم [٧] كان جميع المتأخّرين مصرّحين به إلّا من شذّ.
و استدلّ على ثبوته، بما رواه ثقة الإسلام في الكافي عن إسحاق بن عمّار عن
[١] الخلاف ٣: ٤١، المسألة ٦٠.
[٢] نهج الحقّ: ٤٨١.
[٣] الدروس ٣: ٢٧٥.
[٤] المختصر: ١٢١، الشرائع ٢: ٢٢.
[٥] الكفاية: ٩٢ س ٤.
[٦] الدروس ٣: ٢٧٥، المسالك ٣: ٢٠٣.
[٧] راجع الخلاف ٣: ٤١ المسألة ٦٠، و نهج الحق: ٤٨١، و الدروس ٣: ٢٧٥.