شرح خيارات اللمعة - كاشف الغطاء، الشيخ علي - الصفحة ٤٢ - تتميم
و أهمل جماعة حكم التصرّف في هذا الخيار و اقتصروا على سقوطه بالتفرّق و التخاير. و قصّره جمع منهم عليهما فقالوا: إنّما سقط بالتفرّق و التخاير، و منهم الشيخ في المبسوط و ابن زهرة و ابن سعيد و ابن إدريس في موضع من السرائر [١]. و آخرون قصّروا الأمر على الافتراق موافقة للفظ النصّ [٢]، و ظاهر المتأخّرين عدم الخلاف، و هو كذلك، و ينبّه عليه الإجماع المنقول و بُعد الاختلاف في التخاير مع تكثّر نقل الإجماع [٣] فيه و تخصيصهم خيار الغبن بالبقاء مع التصرّف، و تعليلهم السقوط به في غيره بدلالته على الرضا و العلّة مشتركة فيشترك المعلول، فالقصر على البعض و الاقتصار قصور في العبارة و اتّكالًا على الظهور لا مخالفة في الحكم. و سيجيء تمام الكلام في التصرّف إن شاء اللّٰه.
[١] المبسوط ٢: ٨٢، الغنية: ٢١٧، الجامع للشرائع: ٢٤٧، السرائر ٢: ٢٤٦.
[٢] المقنعة: ٥٩١، النهاية ٢: ١٣٥، ١٣٦، المراسم: ١٧٢، المفاتيح ٣: ٦٨.
[٣] راجع الغنية: ٢١٧ و الخلاف ٣: ٢١، المسألة ٢٧ فإنّ ظاهره الإجماع عليه كما نسبه إليه السيّد العاملي في مفتاح الكرامة: ج ٤ ص ٥٤٣ س ٣١ و التذكرة ١: ٥١٧ س ١٩.