شرح خيارات اللمعة - كاشف الغطاء، الشيخ علي - الصفحة ١٦٠ - لو تعدّدت القيم
الاحتمالات، لمنافاته لاستصحاب بقائه بل الإجماع على خلافه، و تعدّد القيم يؤكّد بقاءه لا تنفيه.
ثامنها: التوزيع على النسبة و هو الّذي ذكره المصنّف و غيره.
و فيه: أنّه خرق لإجماع المقوّمين، و طرح للتقويمات بأسرها و أخذ بغير الحجّة.
و الجواب إمّا بادّعاء أنّ القيمة المنتزعة من مجموع القيم هي قيمة الشيء بحسب العرف و العادة فيقال عرفاً: إنّ هذا الشيء له قيمة و أنّ هذه قيمته أو حكم تعبّدي للإجماع فإنّ ظاهر الأصحاب الاتّفاق على ذلك، أو باعتبار الرواية الدالّة على ذلك الّتي ذكرها الأصحاب في كتاب الحجّ في باب الهدي و أفتوا بها، أو باعتبار أنّه لمّا لم يكن لأحد القيم ترجيح كما علمت من فساد رجحان الأقلّ و الأكثر و الأوسط و طرح الجميع لا وجه له فليس إلّا الأخذ بالنسبة و الأخذ بالنسبة أخذ بالجميع، كاليد لشخصين على مال فإنّه يحكم بينهما بالمناصفة و هكذا.
و الظاهر أنّ هذه القيمة المنتزعة ليست خاصّة بباب العيب بل عامّة لكلّ مقام تختلف فيه القيم.
نعم لو قلنا: إنّ المستند الإجماع فقط أمكن التخصيص.
ثمّ إنّ هذه الوجوه بتمامها عدا الأخير تجري بالنسبة إلى المسألة السابقة فيما إذا تعارضت البيّنات بالنظر إلى القيمة السوقيّة الموجودة في الخارج و أمّا الوجه الأخير فتمشيته بالنسبة إلى ذلك و الحكم به في غاية الإشكال، و الأصحاب لا يظهر منهم ذلك أيضاً لأنّ كلامهم في المسألة الثانية، و لعلّ الأقوى بالنسبة إلى ذلك، الأخذ بالأقلّ، وقوفاً عند الأصل.
ثمّ إنّه لا فرق في هذه القيمة المنتزعة بين اختلاف المقوّمين في القيمة الصحيحة و المعيبة معاً أو في إحداهما، و لكن لا بدّ في الثاني إمّا من تضعيف المتّحدة، أو تنصيف المتعدّدة إن كانت اثنتين و نسبة النصف إلى المتحدة، و تثليثها إن كانت ثلاث و نسبة الثلث، و هكذا.