شرح خيارات اللمعة - كاشف الغطاء، الشيخ علي - الصفحة ٨٠ - و يجوز اشتراطه لأحدهما و لكلّ منهما و لأجنبيّ
و منفصل فيما عداه، أو لهما كذلك، أو للأجنبيّ مع أحدهما أو معهما كذلك.
و الأقسام كثيرة جدّاً و تتضاعف الأقسام فيما إذا قلنا بجواز اشتراط الخيار في بعض المبيع كما هو مذهب البعض [١] و إن كان الأقوى خلافه، لا بسبب ضرر التبعيض كما في الخيار الّذي مستنده الضرر أو مطلقاً و أنّ الضرر لا يجبر بمثله لانتفائه فيه بسبب الإقدام، بل لوحدة العقد فيكون شرطاً مخالفاً لمقتضاه كما تقدّم في خيار الحيوان [٢].
نعم قد ادّعى الإجماع على جوازه بعض المتأخّرين، فإن تمّ فهو الحجّة، و لكنّه محلّ منع.
و في اشتراط الخيار للمبيع كما إذا كان عبداً وجهان الصحّة و البطلان مبنيّان على أنّ العبد يملك مثل هذا الحقّ أو لا، و الأقوى الصحّة و إن قلنا بالثاني، و يرجع الخيار إلى مولاه و تتضاعف بهذا الأقسام أيضاً.
و قول المصنّف: «و لأجنبيّ عنهما أو عن أحدهما» و يحتمل دخول ذلك [٣] تحت قوله: «و لأجنبيّ عنهما» و يريد بقوله: «أو عن أحدهما» شرط المشتري الخيار للبائع أو بالعكس فإنّ كلّاً منهما أجنبيّ بالنسبة إلى الآخر، و الأوّل أظهر.
و على كلّ حال فجواز جعل الخيار لهما أو لأحدهما أو لثالث أو لهما أو لأحدهما مع الثالث قد ادّعى الإجماع عليه بعض المتأخّرين [٤] و نفى الخلاف فيه في الكفاية [٥]. و في الرياض نقل الإجماع على ذلك عن الخلاف و الغنية و التذكرة [٦] و الموجود في التذكرة الإجماع على خصوص جعل الخيار للأجنبيّ [٧] و ليس في الخلاف و الغنية شيء من ذلك.
[١] مصابيح الأحكام (مخطوط): الورقة ٢٤٩ س ١٢.
[٢] راجع ص ٤٤.
[٣] العبارة مضطربة، و لعلّها في الأصل: و يحتمل دخول ذلك (اشتراط الخيار للعبد المبيع) تحت قول المصنّف: «و لأجنبيّ عنهما أو عن أحدهما» و يريد بقوله ..
[٤] المصابيح (مخطوط): الورقة ٢٤٩ س ١٢.
[٥] الكفاية: ٩١ س ٣٥.
[٦] الرياض ٨: ١٨٧.
[٧] التذكرة ١: ٥٢١ س ٧.