شرح خيارات اللمعة - كاشف الغطاء، الشيخ علي - الصفحة ٢٣٨ - لو شرط غير السائغ بطل و أبطل
و البيع، و القول به متروك بين الأصحاب كما عرفت، فهي شاذّة، و لا يمكن فيها التفكيك فيعمل فيها ببعض دون بعض.
و أمّا عن الثانية فقد أجاب في المختلف بضعف السند أوّلًا، و أنّها رويت على وجه آخر و هو من طرق العامّة أيضاً مشتمل على أنّ بريرة أخبرت عائشة بأنّها قد كوتبت، و طلبت الإعانة منها، فيسقط الاستدلال بها بالكلّية [١]، إذ لا بيع حينئذٍ، و فيها أيضاً أنّ النبيّ (صلى الله عليه و آله) قال لها: اشترطي الولاء و لا يأمرها بفاسد، فالمراد اشترطي عليهم.
و أمّا عن الثالثة و الرابعة فأوّلًا بالتزامه بخصوصه للدليل، كما نقول بذلك بالنظر إلى شرائط النكاح، و قد استثناه المقداد في التنقيح من الشرائط الفاسدة الّتي يسري فسادها إلى العقد و قال فيه بصحّة العقد و فساد الشرط [٢].
و ثانياً بما يظهر من بعضهم من أنّه يجوز أن يكون شرطاً للعتق لا للبيع، و فساد شرط الشرط لا يسري إلى فساد الشرط فضلًا عن البيع، فتأمّل.
و أمّا عن الإجماع الوارد في باب النكاح و الأخبار المذكورة فيه، فبمنع الإجماع على إطلاقه أوّلًا بحيث يثبت قاعدة في ذلك في باب النكاح فضلًا عن غيره، لوقوع الخلاف فيه أيضاً فيما خالف مقتضى العقد، و ذكروا مواضع اخر اختلفوا فيها أيضاً، و الأخبار ليس فيها ما يقضي بالعموم بحيث يجعل ذلك قاعدة فيه. و أقصى ما في الباب: أنّه قد وردت الأخبار فيه في خصوص بعض الشروط فيقتصر في ذلك على مواردها، سلّمنا ذلك و لكن باب النكاح مطلقاً خرج بالدليل، فيكون من قبيل الأسباب و مستثنى من تبعيّة العقود للقصود.
و قد يجاب عن ذلك: بأنّ الشرط ذو وجهين، مرّة يراد به الربط فيلزم من فساده فساد العقد، و مرّة يراد به الاستقلال فيكون منفصلًا عن العقد و بمنزلة عقد آخر، لعدم ارتباط المشروط به، فالعقد يقع مطلقاً و إن تبعه الشرط و ترتّب عليه
[١] المختلف ٥: ٢٩٩.
[٢] التنقيح ٢: ٧٤.