شرح خيارات اللمعة - كاشف الغطاء، الشيخ علي - الصفحة ٦١ - و يسقط بتصرفه
في الصلاة بنيّة الشروع يخرج بها من الصلاة و لا يشرع بها في الصلاة.
و فيه: أنّ المحصّل للملك و الفسخ القصد المقارن للعقد أو الإيقاع السابق عليهما آناً ما، و يحصل بهما، و التقدّم ذاتي.
فاندفع ما قيل: من أنّ أوّل الصيغة حصل من غير ملك، و البيع موقوف على الملك الموقوف على الفسخ المتأخّر عن البيع، فيدور لأنّه من دور المعيّة.
نعم ذلك متوقّف على وجود الدليل و الظاهر انعقاد الإجماع.
و يسقط بالمسقط الفعلي الظاهر كالمسقط القولي الظاهر سواء كان فيما انتقل منه أو إليه. و يجوز فعل ذلك من غير فرق بين الوطء و نحوه و غيرهما.
و استشكل في التذكرة في حلّ الوطء بالنسبة إلى القسم الأوّل و قال: إنّه نشأ من انتقال الملك عنه فيكون الوطء قد صادف ملك الغير فيقع محرّماً، و من أنّه أبلغ في التمسّك بالمبيع و فسخ البيع من اللفظ [١].
و فيه: أنّ القصد إلى الفعل المقارن أو مقدّمات الفعل أو جزئه الأوّل هو المقتضي للفسخ فيعود الملك إليه قبل تمام الوطء فلا يقع الوطء بتمامه محرّماً.
و السقوط بهذا القسم من الفعل لا باعتبار أنّ للأفعال ظواهر كما أنّ للأقوال ظواهر و كما أنّ ظواهر الأقوال حجّة فظواهر الأفعال كذلك. فكلّ مقام اعتبر الشارع فيه ظاهر القول يعتبر فيه ظاهر الفعل كما يقتضي به استقراء المقامات المتكثّرة و ذلك لأنّ هذه القاعدة غير بيّنة و لا مبيّنة و لم يقم عليها دليل من عقل أو نقل إجماع أو غيره، بل باعتبار أنّ المدار في المقام على الدلالة على الرضا كما هو الظاهر من فحاوي روايات باب الخيار حتّى ورد في بعضها أنّ العرض على البيع إسقاط [٢]. و حينئذٍ فكون التصرّف من حيث هو مع حصول العلم أو الظنّ منه بالرضا بالسقوط لا مع الشكّ مسقطاً على وفق القاعدة. فيجري في جميع الخيارات، و لا يختصّ بما ذكره الفقهاء و قام عليه الدليل، و في جميع الأفعال
[١] التذكرة: ٥٣٤ س ٣٣.
[٢] الوسائل ١٢: ٣٥٩ ب ١٢ من أبواب الخيار، ح ١.