شرح خيارات اللمعة - كاشف الغطاء، الشيخ علي - الصفحة ١٣٢ - و هو ثابت مع الجهالة
التذكرة و المسالك [١] و غيرها.
ثمّ إنّ علم المالك و الوليّ يرفع اسم الغبن، و أمّا الوكيل فإن كان على الصيغة وحدها فلا يرفع، و مع التفويض يرفع، و علم المالك يرفع، و لو جهل الوكيل المطلق في وجه قويّ اقتصاراً على المتيقّن فيما خالف الأصل.
و لو أقدم على نقص لا يبلغ حدّ الغبن بزعمه فوافق ما فيه الغبن جرى حكم الغبن له. أمّا لو أقدم على نقص من جهة خاصّة فظهر من غيرها مساوٍ له أو أنقص منه، قوي عدم الخيار. أمّا لو زاد عليه كان منضمّاً إليه، فالأقوى الثبوت.
و لو كان عالماً بالقيمة سابقاً ثمّ زال العلم بعلم شرعي أو غيره قبل العقد فله الخيار، و لو زال بظنّ أو شكّ أو و هم قويّ فإشكال، و الأقوى السقوط.
و لا تعتبر القيمة بعد العقد و الملك، فلو تجدّدت الزيادة أو النقيصة بعدهما فلا غبن و لا خيار إجماعاً.
و هل تعتبر قبل الدخول في العقد، أو بعد الدخول قبل التمام، أو بعد التمام قبل الملك؟ وجوه، أقواها اعتبار ما قبل التملّك، و لا ملازمة بين زمانها و زمان العلم.
و قد نقل الإجماع في المسالك على أنّه لا غبن و لا خيار لو تجدّد النقيصة أو الزيادة بعد العقد [٢] و إن كان قبل القبض. و لعلّ المراد زمان الملك جرياً على الغالب. و اعتبار ما قبل الدخول في العقد، غير بعيد، وقوفاً عند ظاهر كلمات الأصحاب.
و في اختلاف السوق و المقوّمين يقدّم الراجح، و مع التعادل لا خيار، و يثبت بتقويم عدلين دون العدل الواحد.
و المدار فيها على زمان العقد و مكانه، و يأتي تحقيق ذلك في باب العيب.
و لا فرق في الجهل بها بين من يمكنه معرفتها و لو بالتوقيف أو التروّي و غيره، فلو استندت إلى عجالته لم يسقط خياره كما في التحرير [٣].
و يثبت جهالته باعتراف الغابن و بالبيّنة إن أمكن. و لا تثبت بقوله مع يمينه مع
[١] التذكرة ١: ٥٢٣ س ٣، المسالك ٣: ٢٠٣.
[٢] المسالك ٣: ٢٠٣.
[٣] التحرير ١: ١٦٦ س ٣٣.