شرح خيارات اللمعة - كاشف الغطاء، الشيخ علي - الصفحة ١٩١ - التصرية تدليس حرام
و روى أيضاً من اشترى محفّلة فليردّ معها صاعاً [١].
و في كتاب معاني الأخبار للصدوق عن محمّد بن هارون الزنجاني عن عليّ ابن عبد العزيز عن أبي عبيدة رفعه إلى النبيّ (صلى الله عليه و آله): لا تصرّوا الإبل و الغنم [فإنّها خداع [٢]] من اشترى مصرّاة فإنّه بآخر النظرين إن شاء ردّها و ردّ معها صاعاً من تمر [٣].
و في الغوالي عن النبيّ (صلى الله عليه و آله): من اشترى مصرّاة فهو بالخيار ثلاثة أيّام، إن شاء أمسكها و إن شاء ردّها و صاعاً من تمر [٤].
و قال (صلى الله عليه و آله): من اشترى محفّلة فهو بالخيار ثلاثة أيّام، فإن ردّها ردّ معها لبنها حتماً [٥].
و الظاهر أنّها مأخوذة من طريق العامّة، و لذلك اعترف بعدم الوقوف على نصّ من ذلك من طرق الخاصّة في السرائر و التحرير و غاية المراد و المسالك و مجمع البرهان [٦] و غيرها. و من هنا يضعّف الاستناد إلى ما أرسله الشيخ في الخلاف من أخبار الفرقة [٧] و أنّ ما يحكيه كما يرويه، و العمدة في ثبوته في الشاة الإجماع و يؤيّده حديث الضرر [٨]، و ما روي في الهداية و معاني الأخبار و الغوالي.
و قد يستدلّ على ذلك بما رواه أصحابنا بثلاث طرق: صحيح و ضعيف و مرسل، و لا يضرّ ذلك بعد الانجبار، و هو ما رواه الحلبي عن رجل اشترى شاة فأمسكها ثلاثة أيّام ثمّ ردّها، قال: إن كان في تلك الأيّام شرب لبنها ردّ معها ثلاثة أمداد، و إن لم يكن لها لبن فليس عليه شيء [٩] و ليس فيها قضيّة تصرية البائع و تدليسه.
[١] المصدر السابق ص ١٤٢، ح ٤٨.
[٢] ليس في المصدر.
[٣] معاني الأخبار: ٢٨٢.
[٤] غوالي اللآلي ١: ٢١٩ ج ٨٧.
[٥] نفس المصدر: ح ٨٨ و فيها بدل قوله: حتماً «أو مثل لبنها قمحاً».
[٦] السرائر ٢: ٣٠٠، التحرير ١: ١٨٤ س ٣٢، غاية المراد ٢: ١١٢، المسالك ٣: ٢٩٣، مجمع البرهان ٨: ٤٣٨.
[٧] الخلاف ٣: ١٠٢ المسألة ١٦٧.
[٨] الوسائل ١٧: ٣١٩، ب ٥ من أبواب الشفعة، ح ١، ٣٤١، ب ١٢ من أبواب إحياء الموات، ح ٣.
[٩] الوسائل ١٢: ٣٦٠، ب ١٣ من أبواب الخيار، ح ١.