شرح خيارات اللمعة - كاشف الغطاء، الشيخ علي - الصفحة ١٠٤ - و قبض البعض كلا قبض
و دعوى: أنّ هذا الخيار لم يستند إلى العقد بل إلى التأخير فقط أو إليه و إلى العقد، بعيدة.
و على تقديره فقد يقال بأنّ المشترط سقوطه في ذلك الوقت لا الآن، و التعليقي كالمنجّز.
و فيه: أنّه يلزم جواز ذلك في النفقة و القسم و غيرها من جميع ما فيه شغل الذمّة مقدّراً.
و العمدة في جواز هذا الشرط أدلّة الشروط و الإجماع المنقول.
و يسقط أيضاً بالإسقاط بعد الثلاثة، و لو أسقطه مقيّداً لسقوطه بحصّة من الزمان سقط بتمامه و إن قلنا فيه بالتراخي، لأنّه بسيط و الزمان تابع، و ليس هذا كخيار الحيوان.
و هل يسقط بإسقاطه في الثلاثة؟ وجهان: العدم لعدم ثبوت الحقّ فإنّه كنفقة الزوجة فإنّ ما سيأتي منها لا يسقط بالإسقاط. و الفرق بينه و بين شرط السقوط بالدليل، و السقوط لتقدّم السبب الّذي هو العقد، و الفرق بينه و بين نفقة الزوجة أنّه حقّ واحد مستمرّ و هي حقوق موزّعة على الزمان، فتأمّل.
و يسقط بالبيع على من ينعتق عليه، كما تقدّم في خيار المجلس [١]. و بالتصرّف بعد الثلاثة بناءً على جريانه في جميع الخيارات.
و أمّا التصرّف قبلها فيجيء فيه الوجهان السابقان. و يتقوّى الأوّل منهما في هذا المقام، فإنّ المتيقّن من إسقاط الخيار بالتصرّف ما كان بعد ثبوته.
و هل يجوز للمشتري التصرّف في المبيع قبل خروج الثلاثة ببيع و نحوه و إن منعناه من ذلك في زمان خيار البائع لمنافاة حقّه؟ إذ الحقّ بعد لم يثبت، فلو تصرّف ببيع أو غيره أو باعه على من ينعتق عليه فيحتمل أنّ له سلطان الفسخ و الرجوع إلى العين. و يقوى الرجوع إلى القيمة سيّما في الأخير كما تقدّم، و في التصرّف الجائز يحتمل ذلك.
[١] تقدّم في ص ٣٩.