شرح خيارات اللمعة - كاشف الغطاء، الشيخ علي - الصفحة ١٠٣ - و قبض البعض كلا قبض
و ربّما حمل على مجرّد التمييز أو الاحتراز عن النسيئة و السلف و الأكثرون أطلقوا الحكم.
و في التذكرة الإجماع عليه من غير تفصيل [١].
و القاضي نصّ على الخيار في غير المعيّن محتجّاً عليه بالإجماع [٢] و هو الأقرب لما ذكر من الإجماعين، و يتناوله أيضاً إطلاق إجماع التنقيح و المسالك و المفاتيح [٣] و ما يظهر من إيضاح النافع و السرائر [٤] و لعموم المعتبرة المخرجة عن حكم الأصل كما في الموثّق: من اشترى بيعاً [٥] و في الصحيح: البيع [٦] و نحوهما. و تغيّر الصورة و انتفاء العلّة ممنوعان، فلا فرق بين المعيّنين و الكلّيين و المختلفين.
و يشترط في ثبوت هذا الخيار كون المتعاقدين متغايرين بالذات، و ذلك لأنّ هذا الخيار مبدؤه من حين التفرّق و ليس فيه التقييد بما يمكن فيه التفرّق، و خيار المجلس إنّما يسقط في العاقد الواحد بالإسقاط و قد لا يسقط في الثلاثة. و من شرط خيار التأخير خلوّ الثلاثة عن الخيار.
و يسقط هذا الخيار بالاشتراط كما نصّ عليه في الدروس و كنز الفوائد و تعليق الإرشاد [٧] عملًا بلزوم الشرط و بالإجماع المنقول.
و قد يقال: إنّ ما كان سبب الخيار فيه مقارن للعقد كالعيب و الغبن و التدليس و الوصف يسقط باشتراط السقوط. و أمّا مثل خيار التأخير الّذي يأتي شيئاً فشيئاً فلا، لأنّه إسقاط قبل الثبوت.
قلت: كلّ خيار سببه العقد و استند إليه يسقط باشتراط سقوطه فيه قارن أو تأخّر، و لو لا ذلك لما سقط من خيار الحيوان في الثلاثة إلّا ما قارن العقد.
[١] التذكرة ١: ٥٢٣ س ١٥.
[٢] جواهر الفقه: ٥٤ المسألة ١٩٣.
[٣] التنقيح ٢: ٤٨، المسالك ٣: ٢٠٨، المفاتيح ٣: ٧٤ ٧٥.
[٤] السرائر ٢: ٢٨٥.
[٥] الوسائل ١٢: ٣٥٧ ب ٩ من أبواب الخيار ح ٤.
[٦] الوسائل ١٢: ٣٥٧ ب ٩ من أبواب الخيار، ح ٣. و فيه: يبيع البيع.
[٧] الدروس ٣: ٢٧٦، كنز الفوائد ١: ٤٥١، تعليق الإرشاد (مخطوط): الورقة ١٣٦.