شرح خيارات اللمعة - كاشف الغطاء، الشيخ علي - الصفحة ١٠٥ - و قبض البعض كلا قبض
و على أيّ تقدير فالنماء في الثلاثة و بعدها قبل الفسخ للمشتري كنماء الثمن حيث يكونان عينين.
و لا يسقط بإحضار الثمن بعدها خلافاً للعلّامة في التذكرة و القواعد [١] مستنداً إلى زوال المقتضي لثبوته و هو الضرر، و وفاقاً لمحتمل الدروس [٢] للأصل، و زوال العلّة لا ينفي البقاء، لجواز أن يستند إلى علّة اخرى و لا أقلّ من الشكّ فيستصحب.
و ربّما قيل: إنّه ظاهر الأكثر حيث إنّهم ذكروا أنّ له الخيار و لم يتعرّضوا للإحضار و عدمه و لكن الإطلاق مسوق لأمر آخر فلا دلالة فيه [٣].
و لا يسقط أيضاً بالمطالبة به بعدها كما في التذكرة و القواعد و كنز الفوائد و المسالك و الشرح [٤] تمسّكاً بالأصل مع فقد المسقط شرعاً، خلافاً لظاهر المشايخ و الديلمي و الحلّي [٥] حيث خيّروا البائع بين الفسخ و المطالبة بالثمن و قابلوا بينهما، و له وجه، فإنّ المطالبة بالثمن قرينة الإمضاء. و على القول بالفوريّة يتجه القول بالسقوط لاستلزامه التأخير إلّا أن يدّعى عدم إخلال مثل ذلك بها لأنّ المراد بها العرفيّة، أو يفرض في مقام لا يعلم بالخيار. و قلنا: إنّ ذلك عذر لا يسقط به الخيار بناءً على الفوريّة.
و الظاهر أنّ ذلك في كلام الجماعة كفاية عن الالتزام.
و هل هذا الخيار على الفور أو التراخي؟ وجهان.
ذهب إلى الثاني منهما الشهيد في قواعده و العلّامة في ظاهر التذكرة و العلّامة الطباطبائي في مصابيحه [٦] مستدلّين بإطلاق ما دلّ على الخيار فإنّه يتناول الأزمنة فلا يتقيّد إلّا بدليل، و لأنّه حقّ ثبت للبائع و الأصل بقاؤه.
[١] التذكرة ١: ٥٢٣ س ٢٩، القواعد ٢: ٦٧.
[٢] الدروس ٣: ٢٧٤.
[٣] راجع مفتاح الكرامة ٤: ٥٨١ س ٨.
[٤] التذكرة ١: ٥٢٣ س ٣٠، القواعد ٢: ٦٧، المسالك ٣: ٢٠٨، الروضة ٣: ٤٥٨، و لم نعثر عليه في كنز الفوائد.
[٥] المقنعة: ٥٩٢، الانتصار: ٤٣٧، الخلاف ٣: ٢٠ المسألة ٢٤، المراسم: ١٧٢، السرائر ٢: ٢٧٧.
[٦] القواعد و الفوائد ٢: ٢٤٨، التذكرة ١: ٥٢٩ س ٢٦، مصابيح الأحكام (مخطوط): الورقة ٢٤٨.