شرح خيارات اللمعة - كاشف الغطاء، الشيخ علي - الصفحة ٨٦ - و يجب اشتراط مدّة المؤامرة
و في الرياض أبقاها على ظاهرها بدعوى: أنّ العادة قاضية بكون مثل هذا الردّ فسخاً للمعاملة فتكون دلالته بقرينة [١] و يكفي في السقوط الفعل الظاهر في الإسقاط كما تقدّم.
و فيه بعد تسليم دلالته على ذلك: أنّ الخيار المشترط إنّما هو بعد ردّ الثمن فكيف يحصل الفسخ بنفس الردّ السابق عليه.
ثمّ إنّه لا يفترق الحال في الاحتياج إلى الفسخ بين قول المشهور و قول الشيخ و إن افترقا في وجه الاحتياج إليه، فإنّه في الأوّل لعود الملك و في الثاني لاستقراره.
ثمّ إنّه لا فرق في هذا الشرط بين أن يكون من البائع على المشتري أو من المشتري عليه.
و الظاهر أنّه لا فرق بين ردّ عينه أو مثله أو قيمته، و لا يحمل إطلاقه على العين.
و لو شرط ردّ العين، احتمل البطلان لمنافاته لمقتضى العقد، و الصحّة للعموم [٢] و هو الأقرب. و لو شرط ردّ بعض المبيع ببعض الثمن ففيه الوجهان السابقان في اشتراط الخيار في بعض المبيع. و لو جاء ببعض الثمن. لم يجب القبول.
و لو كانت المدّة ظرفاً للأداء و الاسترجاع كان له الفسخ متى [٣] جاء بالثمن في أثنائها، و يجب على المشتري قبضه. و لو جعلها غاية لم يجب قبضه إلّا بعد مضيّها.
و لو شرط المشتري ارتجاع الثمن إذا ردّ المبيع صحّ و يكون الفسخ مشروطاً بعينه، و لا يتعدّى إلى مثله أو قيمته إلّا مع الشرط بخلاف الثمن، و الفارق العرف.
و لو شرطا الارتجاعين و اتّحد الوقت صحّا قطعاً، و إن تغاير الوقت احتمل صحّتهما فالسابق يرتجع، فإن ترك ارتجع الآخر هكذا في الدروس [٤].
و لا يتوقّف الفسخ في الخيار مطلقاً على خصوص الخصم و لا على الحاكم مع تعذّره و عدمه، لأنّه إيقاع لا عقد خلافاً لابن الجنيد [٥].
[١] الرياض ٨: ١٨٩.
[٢] المؤمنون عند شروطهم.
[٣] في بعض المخطوطات: «حتّى لو» بدل: متى.
[٤] الدروس ٣: ٢٧٠.
[٥] حكاه عنه الشهيد في الدروس ٣: ٢٧٠.