شرح خيارات اللمعة - كاشف الغطاء، الشيخ علي - الصفحة ٧٨ - و هو بحسب الشرط إذا كان الأجل مضبوطاً
و بناءً على ذلك لو شرط الخيار شهراً يوماً و يوماً لا، احتمل البطلان للتدافع لأنّ قوله: «لي الخيار شهراً» يقتضي تمام الشهر و قوله: «يوماً و يوماً لا» لا يقتضي ذلك بل نصفه. و يتدافعان، و الصحّة شهراً و لكن يحصل في ضمن شهرين بناءً على أنّ الشهر مفعول به، و الصحّة خمسة عشر يوماً بناءً على أنّ الشهر مفعول فيه لأنّه و إن كان المتبادر من الشهر كونه تماماً لكن قوله: «يوماً و يوماً لا» يكشف عن أن يكون المراد به نصف شهر لأنّه مفسّر له، و هذا هو الأقرب.
و لو أتى بلفظ «في» فقال: ولي في الشهر كذلك، تعيّن ذلك.
و لو قصد «الهلالي» فالأشبه البطلان، لجهالة الشرط، إذ قد ينقص الشهر فلا يحصل فيه أحدهما.
و احتمل في التحرير في الأوّل صحّة اليوم الأوّل خاصّة و بطلان العقد و صحّته بحسب الشرط. و استقرب الأخير [١].
و لو أطلق المدّة، فالأظهر انصرافه إلى الاتّصال كما في خيار الحيوان وفاقاً للشرائع و الجامع و المختلف و التذكرة و التحرير و القواعد و الإرشاد و التنقيح و غاية المرام و تلخيص الخلاف و تعليق الإرشاد و المسالك [٢] و خلافاً للخلاف و المبسوط و الغنية و السرائر فمن حين التفرّق [٣].
و توقّف الشهيد في الدروس عن الحكم في الموضعين [٤] و البيان البيان و النقض النقص. و يتأكّد المختار هنا، بلزوم بطلان الشرط لو كان من حين التفرّق للزوم الجهل به و لذا امتنع النصّ عليه، و بجواز اشتراط الاتّصال بالعقد كما اعترف به الشيخ و الحلّي [٥] و ادّعى في التذكرة صحّته عندنا [٦] فيسقط حججهم المذكورة
[١] التحرير ١: ١٦٦ س ٢١.
[٢] الشرائع ٢: ٢٤، الجامع: ٢٤٧، المختلف ٥: ٦٧، التذكرة ١: ٥٢ س ٢٧، التحرير ١: ١٦٨ س ٢٦، القواعد ٢: ٦٦، الإرشاد ١: ٣٧٤، التنقيح ٢: ٤٥، غاية المرام ٢: ٤٥، تلخيص الخلاف ٢: ١٧، تعليق الإرشاد (مخطوط): الورقة ١٣٤، المسالك ٣: ٢١٨.
[٣] الخلاف ٣: ٣٣ المسألة ٤٤، المبسوط ٢: ٨٥، الغنية: ٢٢٠، السرائر ٢: ٢٤٧.
[٤] الدروس ٣: ٢٦٩ و ٢٧٢.
[٥] المبسوط ٢: ٨٥، السرائر ٢: ٢٤٧.
[٦] التذكرة ١: ٥٢٠ س ٣٣.