شرح خيارات اللمعة - كاشف الغطاء، الشيخ علي - الصفحة ١٥٩ - لو تعدّدت القيم
بل جميع القيم الباقية تنفي الأقلّ، فلا يصلح لمعارضتها فضلًا عن أن يتقدّم عليها.
ثانيها: الأخذ بالأكثر، نظراً إلى أصالة بقاء شغل الذمّة بالأرش حتّى يحصل اليقين، و في إعطاء الأكثر حصول ذلك.
و فيه: أنّه من التكليف المجمل لا التكليف بالمجمل، و الأصل براءة الذمّة ممّا زاد على الأقلّ لأنّه المتيقّن، مع أنّ هذا من جانب من استحقّ عليه، و أمّا من استحقّه فالأصل عدم استحقاقه الزائد و المتيقّن في حقّه هو الأقلّ.
ثالثها: الأخذ بالأوسط حيث يكون أوسط، لأنّه ليس بعيداً عن أحدهما فكأنّه عمل بكلّ منهما في الجملة، بخلاف كلّ من الطرفين، حيث إنّه بعيد عن صاحبه.
و فيه: أنّها جهة استحسانيّة لا تصلح لإثبات الحكم الشرعي، مع أنّ كلّاً من الطرفين ينفي ذلك.
و رابعها: التخيير لآخذ الأرش أو دافعه، كما في الدليلين المتعارضين.
و فيه على أنّ التخيير حكم شرعي مفتقر إلى الدليل، و قد دلّ عليه الدليل هناك دون ما نحن فيه لزوم معارضة حقّ الغير بالنسبة إلى ما نحن فيه في الأوّل، بخلاف الدليلين.
خامسها: القرعة، فإنّها لكلّ أمر مشكل.
و فيه: أنّها إنّما تجري في المعلوم واقعاً المشتبه ظاهراً، و هاهنا الاشتباه في المقامين، لاحتمال أن تكون القيمة الواقعيّة غير الجميع، و أيضاً قد لا تستقرّ للشيء قيمة في نفس الأمر، فتكون قيم المقوّمين هي القيمة الواقعيّة، مع أنّ موردها عدم الطريق، و سيأتي الطريق الرافع للإشكال.
و سادسها: الصلح مع الإجبار و هو منوط بنظر الحاكم.
و فيه: أنّ ذلك له مقامات خاصّة و ليس هذا المقام منها مع أنّ مورده أيضاً تعذّر طريق التخلّص إلّا به، و سيأتي طريق التخلّص.
سابعها: سقوط الأرش و التخيير بين الردّ و الرضا بالمعيب. و هو أضعف