شرح خيارات اللمعة - كاشف الغطاء، الشيخ علي - الصفحة ٦٦ - لا بدّ من تمهيد مقدّمة
قال المصنّف:
«الثالث: خيار الشرط»
[لا بدّ من تمهيد مقدّمة]
لا بدّ للفقيه في هذا المقام من تمهيد مقدّمة، هي بيان أنّ خيار الشرط على وفق القاعدة أو لا.
و التحقيق أنّه إن قلنا بثبوت صحّة الخيار للمتعاقدين و لأحدهما مع رضاء الآخر و إنّ فكّ العقد لهما كما أنّ لهما ربطه من دون نظر إلى الشرط و غيره و إنّه لا يزيد على الإقالة، كان خيار الشرط على وفق القاعدة، لأنّ الشرط قد تعلّق بفعل من أفعال المكلّفين و هو مباحٌ فيكون ملزماً ما كان جائزاً.
و إن قلنا: ليس الأمر كذلك و إنّ الخيار أمر غير الإقالة و لهذا يسقط بالفعل إجماعاً دونها، فإنّه محلّ خلاف و إنّه لا يصح لهما من دون سبب يقتضيه.
فإن قلنا: إنّ الشرط يثبت الغايات كما يثبت الأسباب و يقوم مقام العقود و الإيقاعات إلّا ما أخرجه الدليل، لشمول قولهم (عليهم السلام): «المؤمنون عند شروطهم» [١] لذلك. و ما يظهر من استدلالاتهم (عليهم السلام) به على ثبوت الغايات، و ما يظهر من الأصحاب من أنّ شرط تمليك العين أو المنفعة أو الإبراء أو سقوط الخيار و نحو ذلك على وفق القاعدة و قلنا: إنّه ليس في شرط مثل هذه الغاية منافاة
[١] عوالي اللآلي ١، ٣: ٢١٨، ٢٩٣، ٢١٧، الوسائل ١٥: ٣٠ ب ٢٠ من أبواب المهور، ح ٤.