شرح خيارات اللمعة - كاشف الغطاء، الشيخ علي - الصفحة ١٢٦ - الغبن في اللغة و عند المتشرّعة
أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) قال: غبن المسترسل سحت [١].
و عن ميسر عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) قال: غبن المؤمن حرام [٢].
و في رواية اخرى: لا يغبن المسترسل، فإن غبنه لا يحلّ [٣]. و فسّر في الرواية: و هو الّذي أرسل إليك أمره و اعتمد عليك.
و في مجمع البحرين: و الاسترسال الاستئناس و الطمأنينة إلى الإنسان و الثقة به فيما يحدثه، و أصله السكون و الثبات، و منه الحديث: أيّما مسلم استرسل إلى مسلم آخر فغبنه فهو كذا.
و منه غبن المسترسل سحت [٤] انتهى. و ظاهره وجود حديث رابع زائد على ما ذكرناه.
و استدلّ أيضاً بحديث الضرر و الضرار [٥] و بقوله تعالى «إِلّٰا أَنْ تَكُونَ تِجٰارَةً عَنْ تَرٰاضٍ» [٦] و لو علم المغبون لم يرض، و بقوله (عليه السلام): لا يحلّ مال امرء إلّا بطيب نفسه [٧]، و النهي عن أكل مال الغير بالباطل [٨] و بما دلّ على حرمة الغشّ [٩] و النجش [١٠] و بأخبار التلقّى الواردة في أنّ الركبان إذا قدموا السوق تخيّروا [١١] و النهي عن الشراء ما يتلقّى و أكله [١٢] مع التنقيح للعلّة و أنّها هي الغبن كما في
[١] الوسائل ١٢: ٣٦٣، ب ١٧ من أبواب الخيار، ح ١.
[٢] الوسائل ١٢: ٣٦٤ ب ١٧ من أبواب الخيار، ح ٢.
[٣] الوسائل ١٢: ٢٨٥ ب ٢ من أبواب آداب التجارة، ح ٧.
[٤] مجمع البحرين ٥: ٣٨٣ مادّة «رسل».
[٥] الوسائل ١٢: ٣٦٤ ب ١٧ من أبواب الخيار، ح ٣ ٥.
[٦] النساء: ٢٩.
[٧] راجع الوسائل ٣: ٤٢٤ ب ٣ من أبواب مكان المصلّي، ح ١.
[٨] النساء: ٢٩.
[٩] الوسائل ١٢: ٢٠٨ ب ٨٦ من أبواب ما يكتسب به.
[١٠] الوسائل ١٢: ٣٣٧ ب ٤٩ من أبواب آداب التجارة.
[١١] المستدرك ١٣: ٢٨١ ب ٢٩ من أبواب آداب التجارة، ح ٣ و ٤.
[١٢] الوسائل ١٢: ٣٢٦ ب ٢٦ من أبواب آداب التجارة.