شرح خيارات اللمعة - كاشف الغطاء، الشيخ علي - الصفحة ٧١ - ظاهر الأكثر ثبوت هذا الخيار في كلّ بيع
و أثبته اخرى على إشكال [١]. و استشكله في التحرير و القواعد [٢]. و الشهيد قد حكى في الدروس الإجماع عن الشيخ و منعه عن العلّامة مقتصراً على النقل و ظاهره التوقّف [٣] فلا يصحّ الإطباق المدّعى إلّا بتكلّف. ثمّ إنّ جمعاً من الأصحاب نصّوا على عدم اختصاص هذا الخيار بالبيع و أنّه يجري في سائر العقود عدا النكاح و الوقف [٤]. و نفى بعضهم الخلاف في جريانه في خصوص اللازمة منها كالإجارة و المزارعة و المساقاة و الكفالة و الحوالة و نحوها. و قال: وعدا الضمان، فإنّ العلّامة منعه في أحد قوليه، و الصلح فنفاه الشيخ في المبسوط و الخلاف مطلقاً. و الكركي فيما يفيد الإبراء تبعاً للتحرير، و الصيمري في الصلح عن المجهول و الدعوى الغير الثابتة بالإقرار و الكلّ شاذّ و الأصل الصحّة لعموم المقتضي، انتهى [٥].
و مراده بالمقتضي عمومات الشروط و قد تقدّم الكلام فيها بما لا مزيد عليه، و كان مستند العلّامة و الكركي و الصيمري فيما استثنوه أنّها في معنى الإيقاعات فلا تقبل شرط الخيار [٦] و عليه منع ظاهر. و قد نقل في المهذّب الإجماع على جريانه في الصلح بقول مطلق [٧].
و هل يجري هذا الخيار في باب المعاطاة و لو بعد لزومها أو لا؟ وجهان:
يحتمل العدم لأنّها من مقولة الفعل و هو من مقولة القول و هي غير مستقلّ بنفسه و لا يمكن ربطه بالفعل، و لو قارن الفعل بقول دالّ على المعاطاة و جعله مرتبطاً به لم ينفع لأنّ المدار في ذلك على الفعل و اللفظ أجنبيّ لا مدخليّة له.
و يحتمل الجريان فيها، لقوّة ارتباط هذا القول بالفعل، مع أنّ الشروط في
[١] التذكرة ١: ٥١٦ س ١٩ و ٥٢٢ س ١٧.
[٢] التحرير ١: ١٦٧ س ٢٩، القواعد ٢: ٦٧.
[٣] الدروس ٣: ٢٦٨.
[٤] راجع المبسوط ٢: ٨١، السرائر ٢: ٢٤٥ و ٢٤٦، الشرائع ٢: ٢٣، القواعد ٢: ٦٨، المسالك ٣: ٢١٢، جامع المقاصد ٤: ٣٠٣.
[٥] راجع مصابيح الأحكام (مخطوط): الورقة ٢٥٠.
[٦] التحرير ١: ١٦٧ س ٣٠، جامع المقاصد ٤: ٣٠٤، غاية المرام ٢: ٤٤.
[٧] المهذّب البارع ٢: ٥٣٨.