شرح خيارات اللمعة - كاشف الغطاء، الشيخ علي - الصفحة ٢٧ - و بمفارقة أحدهما صاحبه
ثمّ اعلم أنّ المراد بالافتراق في الروايات و كلمات الأصحاب الافتراق الطارئ بعد العقد، و إلّا لخصّ الحكم خصوص المتماسّين، و هو باطل.
ثمّ إنّ المراد بالتفرّق تفرّق تمام البدن لا أبعاضه، فلو تبايعا مضطجعين أو مستلقيين و أقدامهما متلاصقة ثمّ قبض كلّ رجليه فحصلت فرجة عظيمة مع بقاء رأسيهما على حالهما فالخيار باقٍ.
و لو قرب أحدهما من صاحبه بمقدار بعد الآخر فقدر المساحة باقٍ، فهل يعدّ تفرّقاً؟ إشكال، و الأظهر ذلك.
و لو تفرّقا بعد الدخول في العقد ثمّ رجعا قبل إتمامه، حكم بعدم التفرّق على إشكال.
و لو كان وكيلًا في الايجاب و القبول و بعد إيقاع الايجاب تولّى المالك القبول حصل به و بالمالك.
و لو كانت بينهما فاصلة وقت العقد فخرج كلاهما عن الحدّين أو أحدهما عن الحدّ على وجه البعد لا الدنوّ لأنّ التداني تقارب بينهما لا تفارق حصل التفرّق.
و لو استطال مكان العقد لحصوله حال العدو فعاد أحدهما بعد التمام إلى بعض المسافة دون الآخر، حصل الافتراق.
و لو تكثّرت الخطىٰ على وجه الاستدارة، فلا افتراق. و التفرّق في جهة العلوّ و الهبوط كالتفرّق من الجهات الأربع.
و لو تعذّر الافتراق لوحدة العاقد عن اثنين هو أحدهما أو غيرهما وكالة أو ولاية أو بالتفريق أو لكونهما مجتمعين على حقو واحد، ففيه وجوه، بل أقوال:
فذهب الشيخ و القاضي و الفاضلان و الشهيدان و المحقّق الكركي و الصميري [١] إلى ثبوت الخيار، للإجماع على ثبوته في كل بيع كما في الغنية [٢] و لأنّ المقتضى له
[١] المبسوط ٢: ٧٨، المهذّب ١: ٣٥٣، الشرائع ٢: ٢٢، القواعد ٢: ٦٥، الدروس ٣: ٢٦٥، المسالك ٣: ١٩٧، جامع المقاصد ٤: ٢٨٥، غاية المرام ٢: ٣٤.
[٢] الغنية: ٢٢٠.