شرح خيارات اللمعة - كاشف الغطاء، الشيخ علي - الصفحة ١٥٣ - للمشتري الخيار مع الجهل بين الردّ و الأرش
الظاهر و المنقول عن الخلاف و الغنية و الرياض، و ظاهر التذكرة و الكفاية و مجمع البرهان [١] و أخبار الفرقة المرسلة في الخلاف [٢] و عدم العثور عليها لا ينافي ذلك.
و ما في الفقه الرضوي من قوله: إن خرج في السلعة عيب و علم المشتري فالخيار إليه إن شاء ردّ و إن شاء أخذه و ردّ عليه بالقيمة أرش العيب [٣].
و قال بعض المتأخّرين: إنّ أو زيادة مكان الواو [٤].
و العمدة في الدليل الإجماع و يجعل دليل الضرر مؤيّداً، فإنّ رواية الفقه عندنا لم يثبت كونها من الروايات حتّى تجبر بالجوابر، كما تقرّر في محلّه.
و قد استدلّ في التذكرة على المسألة، بما رواه الجمهور من أنّ رجلًا اشترى غلاماً في زمان رسول اللّٰه (صلى الله عليه و آله) و كان عنده ما شاء اللّٰه ثمّ ردّه من عيب وجده به، و بقول أحدهما (عليهما السلام) في مرسل جميل: في الرجل يشتري الثوب أو المتاع فيجد به عيباً قال: إن كان قائماً ردّه على صاحبه و أخذ الثمن، و إن كان الثوب قد قطع أو خيط أو صبغ رجع بنقصان العيب [٥].
و في افادتهما المطلوب نظر، أمّا النبويّ فخالٍ عن الأرش بالكلّية، مع أنّ الظاهر منه جواز الردّ بعد التصرّف في الجملة، إذ يبعد أن يكون عند العرب ما شاء اللّٰه و لا يستخدمونه بشيء أصلًا مع أنّا قد نقصره. و أمّا رواية جميل فقد دلّت على جواز الردّ ما دام باقياً و إن تصرّف فيه إلّا أن يكون ثوباً و قد تصرّف فيه أحد التصرّفات المذكورة فإنّه يرجع بالأرش، و ذلك لا يتمّ على ما قرّروه في مسائل الباب.
و الحاصل أنّ روايات الباب جميعها خالية عن ذكر الأرش بالنحو الّذي ذكره الأصحاب، و إنّما ذكر فيها الردّ فقط أو الأرش بعد التصرّف المانع من الردّ فقط أو
[١] لم نجد في الخلاف التصريح بالإجماع في أصل المسألة، نعم نقله في بعض فروعاته، راجع ج ٣ ص ١٠٩ المسألة ١٧٨، الغنية: ٢٢١، الرياض ٨: ٢٥٨، التذكرة ١: ٥٢٤ س ٢٦ ٣١، الكفاية: ٩٣ س ٢٨، مجمع الفائدة ٨: ٤٢٤.
[٢] راجع ج ٣ ص ١٠٩ المسألة ١٧٨.
[٣] فقه الرضا: ٢٥٣.
[٤] الحدائق ١٩: ٦٤.
[٥] التذكرة ١: ٥٢٤ س ٢٠.