شرح خيارات اللمعة - كاشف الغطاء، الشيخ علي - الصفحة ٢٤ - و بمفارقة أحدهما صاحبه
الميّت دون البعض، فقد يفصل بين الجزء الّذي يبقى الحياة معه و غيرها و بين ما يتحقّق صدق الاسم بدونه و ما لا يتحقّق.
و مثل ذلك يجري في نيّة الإقامة و الوطن ممّن قطع أو ظنّ بالقتل.
و الظاهر أنّ المجلس تابع للعقد، فإذا تناديا بالبيع من مكان بعيد فالمجلس ما بينهما، و إذا تباعدا فوق ذلك تفرّق المجلس، و إذا تقاربا لم يتفرّق كما في التذكرة و الدروس و كنز الفوائد [١] لعموم النصّ. و دعوى: عدم شموله لهذا الفرد، ممنوع.
و أسقطه بعض العامّة لمقارنة المسقط [٢] و لا ريب في سقوطه.
ثمّ إنّ إسقاط التفرّق للخيار هل هو حكم تعبّدي للدليل و إن علم منه عدم الرضا بالسقوط، أو لدلالته على الرضا ظاهراً كما صرّحت به الصحيحة [٣] فهو مسقط حتّى مع الشكّ ما لم يعلم عدم الرضا، أو لا يسقط حتّى يعلم منه الرضا فمع الشكّ لا يحكم بالسقوط؟ وجوه، أقواها الأوّل كما هو ظاهر الأصحاب [٤] حملًا لما في الرواية على بيان الحكم لا العلّة، و أضعفها الأخير.
و لو كان البائع جماعة و المشتري واحد أو بالعكس أو كان الطرفان و أجزنا اشتراك العاقدين في العقد الواحد كأن يقول أحد الوكلاء: بعتك يا زيد، و يقول الآخر: و يا عمرو و هكذا، أو يقول أحدهم: بعتك الدرهم، و الآخر الدينار، فيقول المشتري: قبلت و مثله تعدّد الوارث بناءً على أنّ المدار على تفرّقه فهل يحصل التفرّق بالبعض أو بالكلّ أو كالتفرّق في باب الجماعة يناط بالصدق العرفي أو يعطى كلّ حكمه؟ وجوه، أضعفها الأخير، لعدم جواز التبعّض في الالتزام و الفسخ و مدرك الأوّلين صدق التفرّق و عدمه و لعلّ الأقوى الثاني، استصحاباً لبقاء الخيار، و هو الظاهر من النصّ.
[١] التذكرة ١: ٥١٧ س ٣٦، الدروس ٣: ٢٦٧، و لم نجده في كنز الفوائد.
[٢] المجموع ٩: ١٨١.
[٣] الوسائل ١٢: ٣٤٦، ب ١ من أبواب الخيار ح ٣.
[٤] للإجماع على أنّهما لو افترقا مختارين مع عدم رضا هما باللزوم يسقط خيارها. (هامش الأصل).