شرح خيارات اللمعة - كاشف الغطاء، الشيخ علي - الصفحة ٢٨ - و بمفارقة أحدهما صاحبه
في المتعدّد و هو البيع قد وجد في الواحد فيلحق به تنقيحاً لمناط الحكم. و لا أثر للتعدّد في الخيار و إن ورد النصّ به، لوروده مورد الغالب، مع قصد التنصيص به على الاشتراك و التوطئة لذكر التفرّق. و لو أثّر فيه لأثّر في غيره ممّا ابتني عليه، فيسقط مع الاتّحاد أكثر الأحكام. و لأنّ الظاهر من تعليق الخيار بالبيّع في قوله (عليه السلام): «البيّعان بالخيار [١]» ثبوته لهما من حيث هما بيّعان.
و يرجع بعد إسقاط الاثنينيّة من الحيثيّة لكون التثنية في قوّة التكرار بالعطف إلى ثبوته للبائع من حيث هو كذلك و المشتري من حيث هو كذلك. و العاقد الواحد بائع و مشترٍ فثبت له الخيار بالاعتبارين.
و لا ينافي ذلك قوله: «ما لم يفترقا» إذ النفي حقيقة في السلب المطلق لا في عدم الملكة عمّا من شأنه ذلك. و لا فرق فيه بين المتعدّد و الواحد.
و قد يتمسّك بعموم النصّ أخذاً بحقيقة النفي و حملًا للتثنية على عموم المجاز كما ينبّه عليه سوق النصوص و الاقتران بخيار الحيوان في أكثرها، و العموم فيه معلوم بالخصوص [٢].
و في الصحيح: ما الشرط في الحيوان؟ فقال: ثلاثة أيّام للمشتري. قلت: و ما الشرط في غير الحيوان؟ قال: البيّعان بالخيار ما لم يفترقا، فإذا افترقا فلا خيار بعد الرضا منهما [٣].
و هذا الحديث يفصح عن المطلوب فإنّه مع تضمّنه لما ذكر عمّ المتحد سؤالًا فيعمّه جواباً و تعليلًا ينشأ من التنبيه على علّة السقوط بالافتراق فيعمّه حكماً.
و حكى العلّامة في التذكرة و التحرير قولًا بلزوم البيع و مال إليه الأردبيلي و صاحب الكفاية و صاحب الحدائق [٤] تمسّكاً بالأصل، و لزوم الضرر ببقاء الخيار
[١] الوسائل ١٢: ٣٤٥، ٣٤٦، ٣٤٩ ب ١، ٣ من أبواب الخيار، ح ١ ٣، ٦.
[٢] ذكره السيّد بحر العلوم أيضاً بلفظ «قد يتمسّك» مصابيح الأحكام (مخطوط): الورقة ٢٤٥.
[٣] الوسائل ١٢: ٣٤٦، ب ١ من أبواب الخيار، ح ٣.
[٤] التذكرة ١: ٥١٦ س ١، التحرير ١: ١٦٥ س ٣٣، مجمع الفائدة ٨: ٣٨٩، الكفاية: ٩١ س ٢٤، الحدائق ١٩: ١٣.