الملة و نصوص أخری - فارابی، محمد بن محمد - الصفحة ٦٠ - الرموز
و الملكات غير الفاضلة، و كيف تكون استحالاتها إلى غير الفاضلة. و يحصى و يعرّف الأفعال التي بها تضبط المدن و السياسات الفاضلة حتّى لا تفسد ٢و لا تستحيل إلى غير الفاضلة، و الأشياء التي بها يمكن إذا استحالت و مرضت أن تردّ إلى صحّتها.
[١٨] ثمّ يبيّن أنّ المهنة الملكيّة الفاضلة الأولى لا يمكن أن تكون أفعالها عنها١ على التمام إلاّ بمعرفة كلّيّات هذه الصناعة بأن تقرن إليها الفلسفة النظريّة و بأن ينضاف إليها التعقّل٢ - و هو القوّة الحاصلة عن التجربة الكائنة بطول مزاولة أفعال الصناعة في آحاد المدن و الأمم و آحاد جمع جمع، و تلك هي القدرة على جودة استنباط الشرائط التي تقدّر بها الأفعال و السير و الملكات بحسب جمع جمع أو مدينة مدينة٣ أو أمّة أمّة، إمّا بحسب وقت مّا قصير أو بحسب وقت مّا طويل محدود أو بحسب الزمان إن أمكن، و تقديرها أيضا بحسب حال حال يحدث و عارض عارض يعرض في المدينة أو في الأمّة أو في الجمع - و أنّ هذه هي التي تلتئم بها> المهنة <٤ الملكيّة الفاضلة الأولى. و أمّا التابعة لها التي رئاستها سنّيّة فليس تحتاج إلى الفلسفة بالطبع. و> ى <بيّن٥ أنّ الأجود و الأفضل في المدن و الأمم الفاضلة أن يكون ملوكها و رؤساؤهاالذين يتوالون٦ في الأزمان على شرائط الرئيس الأوّل. و يعرّف كيف ينبغي أن يعمل حتّى يكون ملوكها الذين يتوالون٦ على أحوال من الفضيلة واحدة بأعيانها، و أيّ شرائط يتفقّد في أولاد ملوك المدينة حتّى إن وجدت في واحد منهم أمل فيه أن يصير ملكا٧على مثل حال الرئيس الأوّل. و يبيّن مع ذلك كيف٣ ينبغي أن يربّى و كيف ينشأ و بما ذا يؤدّب حتّى يصير ملكا على التمام. و يبيّن مع ذلك أنّ الملوك الذين رئاساتهم جاهليّة ليس يحتاجون إلى كلّيّات هذه الصناعة٨ و لا إلى الفلسفة،
[٢] تفسد: يفسد ل.
[١] ل (تحت السطر، صح).
[٢] التعقل (مهملة) ل.
[٣] ل (تكرار في أول ل ٥٧ ظ ثم حذف)
[٤] > <:
[٥] و بين ل.
[٦] ل (في الحاشية، صح).
[٧] ل (و لكنها ناقصة في التكرار المذكور في الحاشية رقم ٣).
[٨] الصناعة: الصنعه ل.