الملة و نصوص أخری - فارابی، محمد بن محمد - الصفحة ٦٦ - الرموز
آثار تدبير مدبّر العالم <١٦ فيما أعطى أصناف الموجودات و فيما دبّر بهأمورها من الغرائز و الفطر و الهيئات الطبيعيّة التي جعلها و ركّزها فيها حتّى تمّت الخيرات الطبيعيّة في كلّ١٧ واحد من أصناف العوالم بحسب رتبته١٨ و في جملة١٩الموجودات٢٠، فيجعل هو> أيضا <٢١ في٢٢ المدن و الأمم نظائرها٢٢من الصناعات و الهيئات و الملكات الإراديّة حتّى تتمّ له الخيرات الإراديّة في كلّ واحدة من المدن و الأمم بحسب رتبته و استئهاله٢٣ ليصل لأجل ذلك جماعات الأمم و المدن٢٤ إلى السعادة في هذه الحياة٢٥ و في الحياة٢٦ الآخرة.
و لأجل هذا٢٧ يلزم أيضا أن يكون الرئيس الأوّل للمدينة الفاضلة٢٨قد عرف الفلسفة النظريّة على التمام، لأنّه لا يمكن أن يقف على شيء ممّا في العالم من تدبير اللّه تعالى حتّى يأتسي به إلاّ من هناك. و تبيّن مع ذلك أنّ هذه كلّها لا تمكن إلاّ أن تكون في المدن ملّة مشتركة تجتمع بها آراؤهم و اعتقاداتهم و أفعالهم و تأتلف بها أقسامهم و ترتبط و تنتظم و عند ذلك تتعاضد أفعالهم و تتعاون حتّى يبلغوا الغرض الملتمس و هو السعادة القصوى٢٩.
[١٦] > <: يقتفي اثار تدبير مدبر العالم ت.
[١٧] ل: واحد ت.
[١٨] ل: و في جملة جملة ت.
[١٩] جمله ت: الجمله ل.
[٢٠] ل: الكل ت.
[٢١] ت.
[٢٢] ل: الامم و المدن نظاير ذلك ت.
[٢٣] ل: أمه و مدينه ت.
[٢٤] ل: كل واحد من الجماعات ت.
[٢٥] ل: الدنيا ت.
[٢٦] ت: المحن ل.
[٢٧] ل: و لهذا ت.
[٢٨] ل: الفاضل ان يكون ت.
[٢٩] ل: للعالم ليقتفي اثاره في اجزاء الموضوع القول الا من الفلسفه من غير (الياء مهملة) ذلك ت (و لعل الصحيح: «العالم ليقتفي آثاره [في آخر الموضوع قول من غير ذلك] الا من الفلسفة»).