الملة و نصوص أخری - فارابی، محمد بن محمد - الصفحة ١١٣ - ٤٠ - ألرسل الثلاثة الذين أرسلهم اللّه إلى أنطاكية
٣٨ - لقمان
[٨٩] قيل: لقمان الحكيم كان عبدا حبشيا نجّارا أعتقه مولاه فنام نومة فأعطي الحكمة فانتبه يتكلّم بها.
[٩٠] قيل: مرّ رجل بلقمان يوما و الناس يجتمعون عليه و هو يعظهم، و قال «أ لست العبد الحبشيّ لفلان؟»، قال «بلى»، قال «فما بلغ بك ما أرى؟»، قال «صدق الحديث و أداء الأمانة و ترك ما لا يعنيني».
٣٩ - ذو القرنين
[٩١]٩١ قيل: هو من أبناء ملوك الروم اسمه إسكندر بن فيلفوس من أعقاب عيص بن إسحق بن إبراهيم. لقّب بذي القرنين لأنّه كان في مقدّم رأسه شبيه القرنين من اللحم. و قيل: لأنّه طاف قرني الأرض - يعني المشرق و المغرب.
و قيل: كان له ذؤابتان لطيفتان، و الذؤابة تسمّى «قرنا». و قيل: لأنّه دخل النور و الظلمة. و اختلفوا في نبوّته.
٤٠ - ألرسل الثلاثة الذين أرسلهم اللّه إلى أنطاكية
[٩٢]٩٢ قوله تعالى «إِذْ أَرْسَلْنٰا إِلَيْهِمُ اِثْنَيْنِ»
(يس ١٤): اسمهما تومان و بولس، و الثالث شمعون.
٩٣ [٩٣] قيل: لمّا دخلا أنطاكية و دعا الناس إلى اللّه أخبر الملك فحبسهما.
فعلم شمعون مقدم الحواريّين فجاء بإعانتهما و توسّل إلى الملك و وجد القربة عنده بمعرفة الكتب فالتمس إحضارهما و قال لهما بعد حضورهما بين يدي الملك «سمعت أنّ عيسى يحيي الموتى، هل لكما ذلك البرهان؟» قالا «نعم». فأتوا بميّت لم يدفن بعد و هو ابن حبيب النجّار - و الحبيب من أخيار الموحّدين في السرّ - فأحيى اللّه ذلك الميّت بدعائهم. فحضر الحبيب هناك و سأل بين يدي الملك [عن] ابنه «ما ترى يا بنيّ؟»، قال «رأيت شابّا في السماء الرابعة على باب
[٩١] لقب: لقبه (الباء مهملة) ص.
[٩٢] ص (في الحاشية، صح).