الملة و نصوص أخری - فارابی، محمد بن محمد - الصفحة ١٣ - (٢) عنوان الكتاب
في زمان مّا. أمّا «كتاب الملّة» فيبحث في العلم المدنيّ الذي يفحص عن الملّة عامّة ما هي و واضعها
من هو وأقسامها ما هي، ويفحص عن نظائر أقسام المدينة ومراتبها في العالم والقوى الإنسانيّة و
أعضاء بدن الإنسان. وعلى هذا فإنّ «كتاب الملّة» يبحث في الأصول التي بنى عليها الفارابيّ تركيب
«المدينة الفاضلة» و«السياسة المدنيّة» والمنهج الذي استخدمه في هذين الكتابين.
(٢) عنوان الكتاب
النصّ الذي ينشر ههنا يوجد كاملا في نسخة خطّيّة في لايدن (رقم ١٥٥٢ شرقيّ) وملخّصا في نسخة
خطّيّة بالمكتبة التيموريّة في دار الكتب المصريّة (رقم ٢٩٥ أخلاق). ونسخة لايدن لا تذكر اسم
المؤلّف ولا عنوان الكتاب. أمّا نسخة المكتبة التيموريّة فتذكر عنوان الكتاب و اسم المؤلّف:
«من كتاب الملله لأبى نصر الفارابى» (ص ٣٣). و«كتاب الملّة» هذا يذكره «برنامج» أبي نصر
الفارابيّ في نسخة الإسكوريال الخطّيّة (رقم ٨٨F، الورقة ٨٢ و، س ٢٣-٨٢ ظ، س ١) بعنوان «كتاب
الملّة والفقه» و«عيون الأنباء» لابن أبي أصيبعة (ج ٢، ص ١٣٩، س س ١F-١٨) و«الوافي بالوفيات»
للصفديّ (ج ا، ص ١٥٩، س ٢١) بين كتب الفارابيّ بعنوان «كلام في الملة والفقه مدني».
أمّا المحدّثون فأبوا إلاّ أن يسمّوا النصّ الموجود في نسخة لايدن ونسخة المكتبة التيموريّة «كتاب
الملّة الفاضلة». والظاهر أنّ الذي دعاهم إلى هذا هو أنّ ابن طفيل يذكر في قصّة «حيّ بن يقظان»
(ص ١٣، س س ١٢-١٣) أنّ الفارابيّ «اثبت في كتاب الملة الفاضلة بقاء النفوس الشريرة بعد الموت
في آلام لا نهاية لها بقاء لا نهاية له». والفارابيّ لا يثبت مثل هذا القول في النصّ الموجود من «كتاب
الملّة»، ممّا قد يثير الشكّ بأنّ «كتاب الملّة الفاضلة» الذي يذكره ليس «كتاب الملّة» هذا أو أنّ «كتاب
الملّة» الموجود اليوم