الملة و نصوص أخری - فارابی، محمد بن محمد - الصفحة ١١٤ - ٤٢ - قوم سبأ
> ال <بيت المعمور يدعو لهؤلاء الثلاثة و يلتمس من اللّه حفظهم». فعلم الملك أنّ شمعون منهم فخلّى سبيلهم. فلمّا خرجوا من عند الملك همّ الناس بقتلهم و قالوا لهم «إِنّٰا تَطَيَّرْنٰا بِكُمْ»
(يس ١٨) الآية، فجاء الحبيب و زجرهم - قوله تعالى «وَ جٰاءَ مِنْ أَقْصَا اَلْمَدِينَةِ»
(يس ٢٠) أي من منتهى أنطاكية «رَجُلٌ يَسْعىٰ»
(يس ٢٠). فلمّا ظهر عليهم إيمان الحبيب بتلك العاطفة قتلوه. و في الحديث قال النبيّ «سباق الأمم ثلاثة لم يكفروا باللّه طرفة عين خربيل مؤمن آل فرعون، حبيب النجّار مؤمن آل يس، عليّ بن أبي طالب و هو أفضلهم».
٤١ - أصحاب ضروان
[٩٤]٩٤ قيل: كان رجل صالح من قوم عيسى بضروان - و هو موضع بين الصنعاء و اليمن - و له بستان يعطي كلّ سنة عشرها. و كان له عشر بنين.
فلمّا مات اتّفق الأبناء على أن لا يعطوا شيئا لأحد من تعيمهم و عزموا على جني الفواكه وقت الصبح كيلا يزدحم الفقير و المسكين - قوله تعالى «إِذْ أَقْسَمُوا لَيَصْرِمُنَّهٰا مُصْبِحِينَ»
(القلم ١٧). فلمّا قصدوا ذلك و باتوا عليها فوجدوا قبيل الصبح آثار العذاب - قوله تعالى «فَأَصْبَحَتْ كَالصَّرِيمِ»
(القلم ٢٠) أي صار البستان كالرماد الأسود، و قيل كالليلة المظلمة.
٤٢ - قوم سبأ
[٩٥]٩٥ قيل: «سبأ» اسم رجل سمّي باسمه بلد بفلسطين. و كان بلد سبأ في أرض سهل كثير الأهل و لهم ثلاث حياض مجتمع فيها ماء المطر، و للحياض درقات مسدودات بالمسامير يأخذ أهل سبأ ماءها قدر الحاجات. و كان لهم
[٩٣] قوله: كقوله (مهملة) ص. // ص (في الحاشية). //خربيل (الياء مهملة) ص (و في الثعالبي «قصص الأنبياء» ص ٢٢٩ «حزقيل»، و في المقدسي «البدء و التأريخ» ج ٣، ص ٨٤ «حزقيل»).
[٩٤] أصحاب (العنوان): بنى (مهملة) ص. // جنى: ان ص. //عليها (مهملة) ص (و لعلها «عليه»).
[٩٥] بفلسطين (مهملة ما عدا الفاء) ص (و المشهور أنه بلد باليمن، راجع المقدسي «البدء و التاريخ» ج ٣، ص ص ١٣١-١٣٣) //ثلاث حياض (راجع سورة سبأ ١٥)
.