الملة و نصوص أخری - فارابی، محمد بن محمد - الصفحة ١٠٦ - ٢٥ - عزير
[٦٠] س: قال محمّد عليه السلام «إنّا معشر الأنبياء لا نورث و لا نورث»، و اللّه تعالى يقول «وَرِثَ سُلَيْمٰانُ دٰاوُدَ»
(النمل ١٦)، كيف معناه؟
ج: الحديث صحيح. إنّ الأنبياء لا يرثون دراهم و دنانير.
٢٤ - يونس
[٦١]٦١ قيل: متّى أمّ يونس عليه السلام - و لم ينسب من الأنبياء أحد إلى أمّه إلاّ عيسى بن مريم و يونس بن متّى. و كان من عادة قومه أن يقتلوا من ظهر كذبه، فلمّا لم يأتهم العذاب للميعاد الذي أوعدهم يونس خشي أن يقتلوه فغضب و خرج من بينهم بغير أمر و اجتهاد؛ و لقلّة الصبر على قومه و المداراة لهم، نهى اللّه تعالى محمّدا و قال «لاٰ تَكُنْ كَصٰاحِبِ اَلْحُوتِ»
(القلم ٤٨).
٢٥ - عزير
[٦٢] قيل: لمّا بلغ عزير إلى قرية من قرى بيت المقدس على حمار له و معه عصير في زقّ و سلّةمن عنب و تين، فنظر إلى أهل القرى و هم موتى حين نزل من الحمار، قال «أَنّٰى يُحْيِي هٰذِهِ اَللّٰهُ بَعْدَ مَوْتِهٰا»
(البقرة ٢٥٩) لا على وجه الإنكار و التعجّب بل أحبّ أن يريه اللّه كيف يحيي الموتى - قوله «أنّى» أي كيف - «فَأَمٰاتَهُ اَللّٰهُ مِائَةَ عٰامٍ»
(البقرة ٢٥٩).
[٦٣]٦٣ قيل: لمّا بعثه اللّه سمع صوتا «كَمْ لَبِثْتَ»
(البقرة ٢٥٩) قال «لَبِثْتُ يَوْماً»
(البقرة ٢٥٩)، ثمّ نظر إلى الشمس قد بقي منها شيء لم يغرب، فقال «أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ»
(البقرة ٢٥٩). قال له القائل «بَلْ لَبِثْتَ مِائَةَ عٰامٍ»
(البقرة ٢٥٩) و لم يتغيّر العصير و العنب و التين عن حاله - قوله تعالى «اُنْظُرْ إِلىٰ حِمٰارِكَ»
(البقرة ٢٥٩) فإذ بحماره عظام بيض تلوح و قد تفرّقت أوصاله. فبينا> هو كذلك <
[٦١] على قومه (القاف مهملة) ص (في الحاشية، صح).
[٦٣] كم: لم ص. //فاذ بحماره: فاذن (النون مهملة) حماره ص.