الملة و نصوص أخری - فارابی، محمد بن محمد - الصفحة ٢٩ - (٣) تحقيق النصّ
كتاب «المدينة الفاضلة». و الخبر يبيّن ما دعا الفارابيّ إلى كتابة هذه «الفصول» و عددها و تأريخ كتابتها.
(٢) نسخة قلج علي باشا الخطّيّة (ق)
و النسخ الخطّيّة من كتاب «المدينة الفاضلة» تحتوي عادة على الكتاب ذاته، و أكثرها يحتوي على «أبواب» الكتاب أيضا التي نشرها ديتريشي، و بعضها يسمّي هذه «الأبواب» باسم «فصول» الكتاب، ممّا دعا إلى شيء من الإبهام. و قد عثرنا في صيف عام ١٩٦١ على نسخة خطّيّة كان أشار إليها أحمد آتش في مقاله «مؤلّفات الفارابيّ» (رقم ٧٧) تحتوي على «الفصول».
و النسخة في مجموعة قلج علي باشا في المكتبة السليمانيّة في إستنبول (رقم ٦٧٤).
و هي نسخة قديمة غير مؤرّخة تحتوي على ٦٥ ورقة سعتها ١٩١/٢ * ١١ (١٣١/٢ * ٥) سم، علّقت بحبر أسود و على بعض عناوينها خطوط بحبر أحمر. و تبدأ النسخة «كان ابو نصر الفارابي رحمه اللّه ابتدأ بتاليف هذا الكتاب ببغداد» (١ ظ)، و تنتهي «الفصول» بقوله «... استعملها واضعوها و ذكر عند تلخيص هذا الاصول وجه مناقضته على انه قبيح (؟)» (٦ و) يتلوها كتاب «المدينة الفاضلة» و أوّله «بسم اللّه الرّحمن الرحيم افتتاح الكتاب القول في اول الموجودات و اقدمها فالموجود الاول هو السبب الاول...» و آخره في آخر النسخة «... و لا يجعل شيئا محالا اصلا تمت الكتاب في اراء المدينة الفاضلة و جوامع السياسات الملوكية على راي افلاطن و ارسطاطاليس و سائر آرائهما فيما ذكراه في كتبهما المدينة الفاضلة هي ما ذكره افلاطن في كتابه المعروف بكتاب السياسة الذي هو عشر مقالات على راي سقراط تمت» (٦٥ ظ).
(٣) تحقيق النصّ
و لمّا كانت هذه هي النسخة الخطّيّة الوحيدة التي اطّلعنا عليها من هذه «الفصول» و اعتمدناها في التحقيق فقد قابلنا نصّها و نصّ كتاب «المدينة