الملة و نصوص أخری - فارابی، محمد بن محمد - الصفحة ٦٤ - الرموز
و ملكاتهم الإراديّة التي لهم ملكات لا يمكن أن يرأس بها بل أن يخدم فقط، و أنّ الطوائف التي في المراتب المتوسّطة أفعالها أفعال ترؤس بها ما دونها و تخدم بها من فوقها، و أنّ الأقرب فالأقرب إلى رتبة الملك أكمل هيئات و أفعالا، فلذلك تكون أكمل رئاسة، إلى أن ينتهي إلى رتبة المهنة الملكيّة. و بيّن أنّ تلك المهنة لا يمكن أن يخدم بها إنسان أصلا بل هي مهنة و ملكة يرأس بها فقط.
[٢٥] ثمّ يبتدئ بعد ذلك فيرتقي١ من أولى المراتب فيها و هي مراتب الخدمة إلى أقرب ما فوقها من مراتب الرئاسة. و لا يزال يرتقي٢ بالقول و الصفة من رتبة سفلى إلى رتبة أعلى منها إلى أن ينتهي إلى رتبة ملك المدينة> الذي يرؤس و لا يخدم <٣.
[٢٦] ثمّ يرتقي من تلك الرتبة١ إلى رتبة مدبّر ملك المدينة الفاضلة ٢<و الرئيس الأوّل>٣ من الروحانيّين، و هو الذي جعل الروح الأمين و هو الذي به يوحي اللّه تعالى٤ إلى الرئيس الأوّل للمدينة، فينظر ما رتبته و أيّ رتبة هي من مراتب الروحانيّين.
[٢٧] ثمّ لا يزال هكذا <يرتقي في التعريف>١ إلى أن ينتهي٢ إلى الإله٢ جلّ ثناؤه. و يبيّن كيف ينزل الوحي من عنده رتبة رتبة إلى الرئيس الأوّل٣، فيدبّر الرئيس الأوّل المدينة> أ <و٤ الأمّة و الأمم بما يأتي به الوحي من اللّه تعالى فينفذ التدبير أيضا من الرئيس الأوّل إلى كلّ قسم من أقسام المدينة أيضا على ترتيب إلى أن ينتهي إلى الأقسام الأخيرة. و يبيّن ذاك بأنّ٥ اللّه تعالى هو المدبّر أيضا للمدينة الفاضلة كما هو المدبّر للعالم،
[١] ل: يرتقي ت.
[٢] ل: اولا فاولا ت.
[٣] <>. التي يروس و لا يحدم ت.
[١] ل: هذه ت.
[٢] ل: المدبر الملك ت.
[٣] ت.
[٤] ل: جل ثناؤه ت.
[١] ت.
[٢] ل: للاله ت.
[٣] ل: و علا ت.
[٤] او ت: و ل.
[٥] ل: فيبين ذلك ان ت.