الملة و نصوص أخری - فارابی، محمد بن محمد - الصفحة ٦٣ - الرموز
أن يكون فيه نقص و لا بوجه من الوجوه أصلا، و لا يمكن أن يكون كمال أتمّ من كماله و لا وجود أفضل من وجوده، و أنّ كلّ ما دونه ففيه٢٢ بوجه من الوجوه نقص٢٣، و أنّ أقرب المراتب إليه أكمل المراتب التي دون رتبته.
[٢٠] ثمّ لا يزال كلّما انحطّ كانت الموجودات في كلّرتبة أزيد كثرة و أنقص كمالا إلى أن ينتهي إلى آخر الموجودات و هي التي أفعالها أفعال خدمة، و أنّ هذه المتأخّرة لا شيء أشدّ تأخّرا منها في الوجود و لا يمكن أن تكون أفعالها أفعال رئاسة أصلا، و أنّ ذلك الأوّل الواحد الأقدم الذي لا شيء يمكن أن يكون أشدّ تقدّما منه لا يمكن أن يكون فعله فعل خدمة أصلا، و أنّ كلّ واحد من المتوسّطات التي هي في المراتب التي دون الرئيس الأوّل أفعالها فيما دونها أفعال رئاسة تخدم بها الرئيس الأوّل. و يعرّف مع ذلك ائتلافها و ارتباط بعضها ببعض و انتظامها و انتظام أفعالها و تعاضدها١ حتّى تكون على كثرتها كشيء واحد عن قوّة تدبير ذلك الواحد لها و نفاذه في جميعها على قدر مرتبته و بحسب ما يلزم أن يكون عليه من هو في تلك الرتبة من الوجود على مقدار استئهاله الطبيعيّ الذي له٢ و ما يلزم أن يفوّض إليه من الأعمال التي يخدم بها أو يرؤس بها أو بجميع الأمرين.
[٢١] <ثمّ يأخذ نظائر هذه في القوى النفسانيّة الإنسانيّة>١.
[٢٢] ثمّ يأخذ نظائر هذه في أعضاء بدن الإنسان.
[٢٣] ثمّ يأخذ نظائر هذه أيضا في المدينة الفاضلة و يجعل منزلة الملك و الرئيس الأوّل فيها منزلة الإله الذي هو المدبّر الأوّل للموجودات و للعالم و أصناف ما فيه.
[٢٤] ثمّ لا يزال ينزل المراتب فيها إلى أن ينتهي من أقسام أهل المدينة إلى الطوائف التي أفعالهم أفعال لا يمكن أن يرؤسوا بها بل يخدموا١ فقط،
[٢٢] ل: فيه ت.
[٢٣] ل: + ما ت.
[١] ل: و نكون الرياسات كلها مرتبطه بعضها ببعض متعاضده على تكميل افعالها ت.
[٢] له (أو «به») ل.
[١] ت.
[١] يخدموا: ان يخدموا بها ت، يخدمون ل.