الملة و نصوص أخری - فارابی، محمد بن محمد - الصفحة ٥٨ - الرموز
و التجربة٨ التي تحصل له في طول الزمان عن معاناته العلاج و تولّيه ذلك في شخص شخص. فإذن٩ الطبيب الكامل إنّما تتمّ١٠ له مهنته حتّى يتأتّى بها الأفعال الكائنة عن١١ تلك المهنة بقوّتين اثنتين: إحداهما بالقدرة على معرفة الكلّيّات التي هي أجزاء صناعته١٢ على الإطلاق و باستيفائها حتّى لا يشذّ عنه شيء، ثمّ بالقوّة التي تحدث له عن طول أفعال صناعته١٢ في شخص شخص١٣.
(١٤ د) و كذلك حال المهنة الملكيّة١ الأولى. فإنّها تشتمل أوّلا على أشياء كلّيّة. و ليس يجتزئ في أن يفعل أفعالها تلك بأن يكون قد استوعب معرفة الأشياء الكلّيّة و بقدرته عليها دون أن يكون معه قوّة٢ أخرى استفادها عن طول التجربة و المشاهدة يقدر بها على تقدير الأفعال في كمّيّتها و كيفيّتها و أزمانها و سائر ما يمكن أن تقدّر بها الأفعال٣ و يشترط٤ فيها شرائط إمّا بحسب مدينة مدينة أو أمّة أمّة أو واحد واحد، أو بحسب٥ حال يحدث و بحسب٦ عارض في وقت وقت، إذ كانت أفعال المهنة الملكيّة إنّما هي في المدن الجزئيّة: أعني هذه المدينة و تلك المدينة أو هذه الأمّة و تلك الأمّة أو هذا الإنسان و ذلك الإنسان. و القوّة التي يقتدر بها الإنسان على استنباط الشرائط التي يقدّر بها الأفعال بحسب ما يشاهد في جمع جمع أو مدينة مدينة٧أو٨ طائفة طائفة أو واحد واحد، و بحسب عارض عارض في مدينة أو أمّة
[٨] و التجربة (في الحاشية) ل.
[٩] فاذن: فاذا ل، و كما ان ت.
[١٠] تتمّ ت: يتم ل.
[١١] ل: عنها ت.
[١٢] ت: صناعيه ل.
[١٣] ل: + حتى عرف كم مقدار ما ينبغي ان يسقي (الياء الاولى مهملة) مريض مريض من دواء دواء ثم كيفيته ثم وقت استعماله ثم حال المريض ت.
[١] ل: الرياسة ت.
[٢] ل: و لا يكتفي (مهملة) بها في تقدير تدبير احوال شخص شخص دون معرفة ت.
[٣] ل: و اوقاتها و احوالها ت.
[٤] و يشترط (مهملة) ل: و يشترط ت
[٥] ل: حال ت.
[٦] ل: او عارض ت.
[٧] مدينة (في الحاشية) ل.
[٨] (هذه البداية في ل، ٥٧ ظ تأتي بعد التكرار المذكور في الفقرة ١٨ الحاشية ٣).