الملة و نصوص أخری - فارابی، محمد بن محمد - الصفحة ٥٦ - الرموز
أو بلا٣٣ إرادته في مدينة جاهليّة.٣٤ و يكون ذلك الإنسان في تلك المدينة جزءا غريبا٣٤ منها كما لو اتّفق أن يكون حيوان> مّا <٣٥رجله مثلا رجل حيوان> من نوع <٣٦ آخر> دونه <٣٧. و كذلك٣٨ حال من هو جزء مدينة جاهليّة متى٣٩ سكن في مدينة فاضلة،> يكون كحيوان ما رأسه مثلا رأس حيوان من نوع آخر أشرف منه <٤٠. و لهذا احتاج الأفاضل الذين دفعوا إلى سكنى المدن الجاهليّة لعدم المدينة الفاضلة إلى الهجرة إلى المدينة الفاضلة إذا اتّفق وجودها في وقت مّا.
(١٤ ب) و أنّ الرئاسة الفاضلة ضربان: رئاسة أولى و رئاسة تابعة للأولى.
فالرئاسة الأولى١ هي التي تمكّن في المدينة أو الأمّة السير و الملكات الفاضلة أوّلا من غير أن تكون تلك فيهم قبل ذلك و تنقلهم٢ مع ذلك عن السير٣الجاهليّة إلى السير٤ الفاضلة. فالذي يقوم بهذه الرئاسة هو الرئيس الأوّل.
و الرئاسة التابعة للأولى٥ هي التي تقتفي في أفعالها حذو٦ الرئاسة الأولى.
و القائم٧ بهذه الرئاسة يسمّى رئيس السنّة و ملك٨ السنّة و رئاسته هي الرئاسة السنّيّة. و المهنة الملكيّة الفاضلة الأولى تلتئم بمعرفة جميع الأفعال التي بها يتأتّى تمكين السير و الملكات الفاضلة في المدن و الأمم، و حفظها عليهم و حياطتها و إحرازها عن أن يداخلها شيء من السير الجاهليّة، فإنّ تلك كلّها أمراض تعرض للمدن الفاضلة - على مثال ما عليه مهنة الطبّ، فإنّها إنّما تلتئم٩ بمعرفة جميع الأفعال التي تمكّن الصحّة في الإنسان و تحفظها عليه و تحوطها من أن يعرض لها شيء من الأمراض.
[٣٣] ل: بغير ت.
[٣٤] ل: فيكون غريبا من تلك المدينة ت.
[٣٥] ت.
[٣٦] ت.
[٣٧] ت.
[٣٨] ت: فتلك (مهملة) ل.
[٣٩] ل: اذا (مكررة) ت.
[٤٠] ت.
[١] ل: فالاولى ت.
[٢] ت: و ينقلهم ل.
[٣] السير: السيره ت، السنن ل.
[٤] ت: السنن ل.
[٥] ل: الاولى ت.
[٦] ل: حدوها ت.
[٧] و القائم: و العالم ل.
[٨] و تلك (مهملة) ل.
[٩] يلتئم ل.