إعراب نهج البلاغة - قطیش، عبدالقادر - الصفحة ١٧٧ - أمر البيعة
مَاتِحُهُ[١]، لاَ يَصْدُرُونَ عَنْهُ بِرِيٍّ، وَ لاَ يَعُبُّونَ[٢] بَعْدَهُ فِي حَسْيٍ[٣]!.
و منه: فَأَقْبَلْتُمْ إِلَيَّ إِقْبَالَ اَلْعُوذِ[٤] اَلْمَطَافِيلِ[٥] عَلَى أَوْلاَدِهَا، تَقُولُونَ: اَلْبَيْعَةَ اَلْبَيْعَةَ! قَبَضْتُ كَفِّي فَبَسَطْتُمُوهَا، وَ نَازَعَتْكُمْ يَدِي فَجَاذَبْتُمُوهَا. اَللَّهُمَّ إِنَّهُمَا قَطَعَانِي وَ ظَلَمَانِي، وَ نَكَثَا بَيْعَتِي، وَ أَلَّبَا[٦] اَلنَّاسَ عَلَيَّ؛ فَاحْلُلْ مَا عَقَدَا، وَ لاَ تُحْكِمْ[٧] لَهُمَا مَا أَبْرَمَا[٨]، وَ أَرِهِمَا اَلْمَسَاءَةَ فِيمَا أَمَّلاَ وَ عَمِلاَ. وَ لَقَدِ اِسْتَثَبْتُهُمَا[٩] قَبْلَ اَلْقِتَالِ، وَ اِسْتَأْنَيْتُ[١٠] بِهِمَا أَمَامَ اَلْوِقَاعِ، فَغَمَطَا[١١] اَلنِّعْمَةَ، وَ رَدَّا اَلْعَافِيَةَ.
[١] المَائِحُ: المستقى من فوق.
[٢] يَعُبُّونَ: العبّ: شرب الماء من غير مصّ أو تتابع الجرع.
[٣] حَسْيٍ: الحِسْي: في النّسخ بكسر الحاء و سكون السّين، قال الشّارح المعتزلي: ماء كامن في رمل يحفر عنه فيستخرج، و جمعه أحساء، و في القاموس: الحسي كإلى سهل من الأرض، يستنقع فيه الماء أو غلظ فوقه رمل يجمع ماء المطر، و كلّما نزحت دلواً جمعت أخرى، جمعه احساء و حساء. [القاموس/ (حسى) /منهاج البراعة - الخوئي]
[٤] الْعُوذِ: بالضمّ: الحديثات النتّاج من النوق و الظباء، و كلّ أنثى كالعوذ إن جمعا عائذ كحائل و حول و راع و رعيان.
[٥] الْمَطافِيلِ: كالمطافل جمع المطفل وزان (مُحسِن) ذات الطّفل من الإنس و الوحش. [المصباح/ (طفل)]
[٦] التَّأْلِيب: التحريض و الإفساد.
[٧] تُحْكِمْ: أحكم الشيء: أتقنه.
[٨] أَبْرَمَ: أبرم الحبل جعله طاقين ثمّ فتله، و أبرم الأمر أحكمه.
[٩] اسْتَثَبْتُهُمَا: في بعض النّسخ بالثاء المثلَّثة من ثاب يثوب، أي: رجع، و منه المثابة: للمنزل؛ لأنّ النّاس يرجعون إليه في أسفارهم، و في بعضها: استتبتهما، بالتاء المثناة، من تاب يتوب، أي: طلبت منهما أن يتوبا.
[١٠] اسْتَأْنَيْتُ: من الأناة و استأنى بفلان انتظر به.
[١١] غَمَطَ: فلان بالنّعمة: إذا لم يشكرها و حقّرها، من باب (ضرب و سمع). [المصباح/ (غمط)]