إعراب نهج البلاغة - قطیش، عبدالقادر - الصفحة ١٣٤ - الإِعْراب
مِنْ[١]: حرف جرّ مبني على السكون لا محلّ له من الإعراب.
نَفْسِكَ: اسم مجرور و علامة جرّه الكسرة الظاهرة، و هو مضاف، و الكاف: ضمير متصل مبني على الفتح واقع في محلّ جرّ بالإضافة، و الجارّ و المجرور متعلّقان بالفعل (يَغُرَّنَّكَ)، أو بحال محذوف، أو بنائب مفعول مطلق، أي: غروراً من نفسك.
وَ قَدْ: الواو: حالية، قَدْ: حرف تحقيق مبني على السكون لا محلّ له من الإعراب.
رَأَيْتَ: فعل ماضٍ مبني على السكون لاتصاله بضمير الرفع، و التاء: ضمير متصل مبني على الفتح واقع في محلّ رفع فاعل، و جملة (وَ قَدْ رَأَيْتَ) حالية.
مَنْ: اسم موصول مبني على السكون واقع في محلّ نصب مفعول به.
كَانَ: فعل ماضٍ ناقص مبني على الفتح الظاهر على آخره، و اسمه ضمير مستتر فيه جوازا تقديره: هو.
قَبْلَكَ: مفعول فيه منصوب و علامة نصبه الفتحة الظاهرة، و هو مضاف، و الكاف: ضمير متصل مبني على الفتح واقع في محلّ جرّ بالإضافة، و الظرف متعلّق بخبر (كَانَ) محذوف، و جملة (كَانَ قَبْلَكَ) صلة الموصول لا محلّ لها من الإعراب.
مِمَّنْ: مِنْ: حرف جرّ مبني على السكون لا محلّ له من الإعراب، من: اسم موصول مبني على السكون واقع في محلّ جرّ بحرف الجرّ، و الجارّ و المجرور متعلّقان بحال محذوف، أو بدل بعض من كلّ من قوله (مَنْ كَانَ قَبْلَكَ).
جَمَعَ: فعل ماضٍ مبني على الفتح الظاهر على آخره، و فاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره: هو.
الْمَالَ: مفعول به منصوب و علامة نصبه الفتحة الظاهرة، و جملة (جَمَعَ) صلة الموصول لا محلّ لها من الإعراب.
وَ حَذِرَ: الواو: عاطفة، حَذِرَ: فعل ماضٍ مبني على الفتح الظاهر على آخره، و فاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره: هو.
[١] قوله عليه السّلام: (فلا يغرّنّك سواد النّاس من نفسك)، قال الشارح المعتزلي: (من) ههنا إمّا بمعنى (الباء)، أي: لا يغرنّك النّاس بنفسك و صحّتك و شبابك فتستبعد الموت اغتراراً، بذلك فتكون متعلّقة بالظاهر، و إمّا أن تكون متعلّقة بمحذوف تقديره: متمكناً من نفسك و راكناً إليها. أقول: فعلى ما ذكره تكون بمعنى الباء السببيّة، و لكنّ الأظهر أن تكون بمعنى (عند) كما قاله أبو عبيدة في قوله تعالى: (لَنْ تُغْنِيَ عَنْهُمْ أَمْوٰالُهُمْ وَ لاٰ أَوْلاٰدُهُمْ مِنَ اَللّٰهِ شَيْئاً) [آل عمران - ١٠]، فالمعنى لا يغرّنّك سواد النّاس مجتمعين عندك، و يحتمل أن يكون بمعناها الأصلي، أي: لا يغرنّك النّاس من إصلاح نفسك و لا يشغلونك عن التوجّه إلى ذاتك.