إعراب نهج البلاغة - قطیش، عبدالقادر - الصفحة ١٣٢ - الإِعْراب
(منها: عظمة الناس)
فَإِنَّهُ: الفاء: استئنافية، إِنَّهُ: إِنَّ: حرف مشبّه بالفعل مبني على الفتح لا محلّ له من الإعراب، و الهاء[١]: ضمير متصل مبني على الضمّ واقع في محلّ نصب اسم (إِنَّ).
وَ اللهِ: الواو: حرف جرّ و قسم مبني على الفتح لا محلّ له من الإعراب، اللهِ: لفظ الجلالة اسم مجرور و علامة جرّه الكسرة الظاهرة على آخره، و الجارّ و المجرور متعلّقان بفعل القسم المحذوف، و جملة القسم اعتراضية لا محلّ لها من الإعراب.
الْجِدُّ: خبر (إِنَّ) مرفوع و علامة رفعه الضمّة الظاهرة.
لا: حرف عطف مبني على السكون لا محلّ له من الإعراب.
اللَّعِبُ: معطوف على (الْجِدُّ): خبر مرفوع و علامة رفعه الضمّة الظاهرة.
وَ الْحَقُّ: الواو: عاطفة، الْحَقُّ: معطوف على (الْجِدُّ): خبر مرفوع و علامة رفعه الضمّة الظاهرة.
لا: حرف عطف مبني على السكون لا محلّ له من الإعراب.
الْكَذِبُ: معطوف على (الْحَقُّ): خبر مرفوع و علامة رفعه الضمّة الظاهرة.
[١] قوله عليه السّلام: (فإنّه و الله) الضّمير إمّا راجع إلى متقدّم ذكره لفظاً في تضاعيف كلامه عليه السّلام و أسقطه السّيد (ره) و التقطه غيره على ما هو عادته من التقطيع و الالتقاط، أو أنّه ضمير الشّأن، كما في قولك: هو الأمير مقبل؛ أي: الشأن هذا.
قال الرضي في شرح الكافية: و هذا الضمير في الحقيقة كأنه راجع إلى المسؤول عنه بسؤال مقدّر كأنه سمع ضوضاء و جلبة فاستبهم الأمر فسأل بالشأن و القصة، فقلت هو الأمير مقبل، أي: الشأن هذا، فلما كان المعود إليه الذي تضمنه السؤال غير ظاهر قبل اكتفى في التفسير بخبر هذا الضمير بتعقّبه بلا فصل لأنه معين للمسئول عنه و مبيّن له، فبان لك بهذا أنّ الجملة بعد الضمير لم يؤت بها لمجرّد التّفسير، بل هي كسائر أخبار المبتدآت لكن سمّيت تفسيراً لما قرّرته، و القصد بهذا الإبهام ثمّ التفسير تعظيم الأمر و تفخيم الشّأن، فعلى هذا لا بدّ أن يكون مضمون الجملة المفسّرة شيئاً عظيماً يعتنى به فلا يقال: هو الذّباب يطير، و قد يخبر عن ضمير الأمر المستفهم منه تقديراً بالمفرد نقول: هو الأمر حتّى لا تبقى على صرفه باقية.
و قال أيضاً في موضع آخر في شرح قول ابن الحاجب: المضمر ما وضع لمتكلّم أو مخاطب أو غايب تقدّم ذكره لفظاً أو معنى أو حكماً: و التقدّم الحكمي أن يكون المفسّر مؤخّراً لفظاً و ليس هناك ما يقتضى تقدّمه على محلّ الضّمير إلّا ذلك الضّمير، فنقول إنه و إن لم يكن متقدّماً على الضمير لا لفظاً و لا معنى إلا أنّه في حكم المتقدّم نظراً إلى وضع ضمير الغائب و إنّما يقتضى ضمير الغائب تقدّم المفسر لأنّه وضعه الواضع معرفة لا بنفسه بل بسبب ما يعود إليه، فإن ذكرته و لم يتقدّم مفسّره بقي مبهماً منكراً لا يعرف المراد به حتّى يأتي تفسيره بعده و تنكيره خلاف وضعه، فالشيء الحامل لهم على مخالفة مقتضى وضعه بتأخير مفسّره عنه قصد التفخيم و التعظيم في ذكر ذلك المفسّر بأن يذكروا أوّلاً شيئاً مبهماً حتّى يتشوّق نفس السامع إلى العثور على المراد به ثمّ يفسّروه، فيكون أوقع في النفس و أيضاً يكون ذلك المفسّر مذكوراً مرّتين بالإجمال و التّفصيل ثانياً فيكون آكد، انتهى. [الخوئي]