إعراب نهج البلاغة - قطیش، عبدالقادر - الصفحة ٦٩ - ٦٣ و من خطبة له عليه السلام في الاستعداد للموت
شَهْوَتَهُ، فَإِنَّ أَجَلَهُ مَسْتُورٌ عَنْهُ، وَ أَمَلَهُ خَادِعٌ لَهُ، وَ اَلشَّيْطَانُ مُوَكَّلٌ بِهِ، يُزَيِّنُ لَهُ اَلْمَعْصِيَةَ لِيَرْكَبَهَا، وَ يُمَنِّيهِ اَلتَّوْبَةَ لِيُسَوِّفَهَا[١]،إِذَا هَجَمَتْ مَنِيَّتُهُ عَلَيْهِ أَغْفَلَ مَا يَكُونُ عَنْهَا.
فَيَا لَهَا حَسْرَةً عَلَى كُلِّ ذِي غَفْلَةٍ أَنْ يَكُونَ عُمُرُهُ عَلَيْهِ حُجَّةً، وَ أَنْ تُؤَدِّيَهُ أَيَّامُهُ إِلَى اَلشِّقْوَةِ! نَسْأَلُ اَللَّهَ سُبْحَانَهُ أَنْ يَجْعَلَنَا وَ إِيَّاكُمْ مِمَّنْ لاَ تُبْطِرُهُ[٢] نِعْمَةٌ، وَ لاَ تُقَصِّرُ بِهِ عَنْ طَاعَةِ رَبِّهِ غَايَةٌ، وَ لاَ تَحُلُّ بِهِ بَعْدَ اَلْمَوْتِ نَدَامَةٌ وَ لاَ كَآبَةٌ[٣].
[١] التّسويف: المطل، و سوّفت به (تسويفاً) إذا ما طلت بوعد الوفاء، و أصله أن يقول مرّة بعد أخرى: سوف أفعل. [المصباح المنير/ (سوف)]
[٢] البطر: بمعنى أشَر أشراً: الطغيان. [م. ن/ (بطر)]
[٣] كَآبَةٌ: كئب الرّجل كآبة إذا صار كئيباً، أي: منكسراً حزناً. [م. ن/ (كئب)]