إعراب نهج البلاغة - قطیش، عبدالقادر - الصفحة ١٦٠ - ٧٤ و من كلام له عليه السلام لما بلغه اتهام بني أمية له بالمشاركة في دم عثمان
[٧٤]
و من كلام له عليه السلام
لما بلغه اتهام بني أمية له بالمشاركة في دم عثمان
أَ وَ لَمْ يَنْهَ بَنِي أُمَيَّةَ[١] عِلْمُهَا بِي عَنْ قَرْفِي[٢]؟ أَ وَ مَا وَزَعَ[٣] اَلْجُهَّالَ سَابِقَتِي[٤] عَنْ تُهَمَتِي! وَ لَما وَعَظَهُمُ اَللَّهُ بِهِ أَبْلَغُ مِنْ لِسَانِي. أَنَا حَجِيجُ[٥]اَلْمَارِقِينَ[٦]، وَ خَصِيمُ[٧]اَلنَّاكِثِينَ اَلْمُرْتَابِينَ، وَ عَلَى كِتَابِ اَللَّهِ تُعْرَضُ اَلْأَمْثَالُ، وَ بِمَا فِي اَلصُّدُورِ تُجَازَى اَلْعِبَادُ!.
[١] أَوَ لَمْ يَنْهَ أُمَيَّةَ: قوله: (أَ وَ لَمْ يَنْهَ أُمَيَّةَ) في بعض النّسخ بني أميّة و كلاهما صحيحان، و المراد القبيلة، يقال: كُلَيب و بنو كُلَيب، و يراد بهما القبيلة، قال الشّاعر: أشارت كليب بالأكفّ الأصابع [منهاج البراعة - الخوئي]
[٢] قَرْفِي: قرف فلاناً من باب ضرب اتّهمه و عابه، القرف من الذنب، و فلان يقرف بالسوء، أي: يرمى به و يظن به، و اقترف ذنباً، أي: أتاه و فعله، و قرفت فلاناً، أي: وقعت فيه و ذكرته بسوء. [كتاب العين/ (قرف)]
[٣] وَزَعَ: وزعه عنه: صرفه و كفّه، الوزع: كف النفس عن هواها. [م. ن/ (وزع)]
[٤] السَّابِقَة: الفضيلة و التّقدّم، سبق السبق: القدمة، و تقول: له في الجري و في الأمر سبق و سبقة و سابقة، أي: سبق الناس إليه، و جمعه أسباق. [م. ن/ (سبق)]
[٥] الحَجِيجُ: المحاج من حجّ فلان فلاناً إذا غلبه بالحجة، حج: قد تكسر الحجة و الحج، فيقال: حج و حجة، و يقال للرجل الكثير الحج: حجاج من غير إمالة، و كل نعت على فعال فإنه مفتوح الألف، فإذا صيّرته اسماً يتحوّل عن حال النعت فتدخله الإمالة كما دخلت في الحجاج و العجاج، و حج علينا فلان، أي: قدم. [م. ن/ (حج)]
[٦] الْمَارِقِ: الخارج من الدّين، المرق: جماعة المرقة، لا فعل له، و المروق: الخروج من شيء من غير مدخله، و المارقة: الذين مرقوا من الدين كما يمرق السهم من الرمية مروقاً، و أمرقته أنا. و الامتراق: سرعة المروق، منه سميت الخوارج مارقة، لقوله عليه السّلام: «يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية». [م. ن/ (مرق) /الصحاح]
[٧] الخَصِيمُ: المخاصم، الخصم: واحد و جميع، قال الله عزّ و جلّ: (وَ هَلْ أَتاكَ نَبَأُ اَلْخَصْمِ إِذْ تَسَوَّرُوا اَلْمِحْرابَ) [ص - (٢١)] فجعله جمعاً لأنّه سمي بالمصدر، و خصيمك: الذي يخاصمك، و جمعه: خصماء، و الخصومة: الاسم من التخاصم و الاختصام، يقال: اختصم القوم و تخاصموا، و خاصم فلان فلانا، و مخاصمة و خصاما. [كتاب العين/ (خصم)]