طبقات أعلام الشيعة - ط دار إحياء - الطهراني، آقا بزرك - الصفحة ١٦٤١ - ٢١٩٥ السيد عيسى كمال الدين ١٢٨٧-١٣٧٣
و أسر فسّلم للانجليز و اعتقل عند الشيخ خزعل ثم نقل الى الكويت، و ظل رهن السجن قرب ست سنين. و قامت الثورة العراقية و هو في السجن لكنه عمل لها بأن جمع من تبرعات الكويتيين مئتي بندقية مع مبلغ من العتاد و هرّ بها الى الرميثة.
و بعد اطلاق سراحه عاد الى النجف فكان من علمائها البارزين و في طليعة العاملين في الميادين الدينية و الاصلاحية، و قد واكب الحركة الوطنية و تّبنى الأفكار و الأعمال البناءة، و عمل و ناضل في مختلف المجالات التي تعود بالخير على الدين و الأمة و العلم و الوطن، و كان يناصر الفكر الحديثة التي لا تضر جوهر الدين، و يؤيد كل التنظيمات و الاصلاحات، فلم تقم في النجف الأشرف جمعية أدبية أو علمية او مؤسسة اجتماعية إلا و كان من أعضائها العاملين و لا سيما ما يخص تنظيم الدراسة الدينية فقد كان من كبار الداعين له و كانت مساعيه فى هذا المجال معروفة.
و عاد الى الأهواز ثانية فكان عالمها المبرز و زعيمها المطاع، و ظل مدة حتى اتهمته الحكومة بالتواطىء مع الشيخ كاسب بن الشيخ خزعل فنفته الى بروجرد و بقي فيها شهورا ثم تدخل الحجة السيد أبو الحسن الأصفهاني في أمره و أفهم الحكومة الايرانية بسوء تصرفها. فعاد الى النجف و زاول ما كان يقوم به من أعمال و توجيهات. و قد عرف بنقاء الضمير و الاخلاص للّه في كل أعماله، و التواضع و حسن الخلق، فلم يعرف الطمع و اللؤم و الكبرياء، لذلك أحبه الكل و أكبروه، و لا سيما الشباب الذين كان يتبعون توجيهه و يتمسكون بهديه، و يترسمون أثره.
مرض في الأواخر و توفي في بغداد صبح الخميس يوم وفاة الامام أمير المومنين عليه السلام (٢١) رمضان سنة ١٣٧٣ هـ و شيع باحترام و دفن في النجف ظهر الجمعة في الحجرة الواقعة على يمين الداخل الى الصحن الشريف